منها :
من أشهب شقّ عنه الرّكض هبوته * كما تفرّى أديم اللّيل عن فلق
وأدهم فضّض التّحجيل أكرعه * كما تعلّق بدء الصّبح بالغسق
وأشقر سائل في وجهه وضح * كما تصوّب نجم الرّجم في شفق
وقال يتفجّع لفقد الشباب ، وعدم العلية الأصحاب ، ويصف فرسا أشهب :
ألا سرت القبول ولو نسيما * وجاذبني الشّباب ولو قسيما
وطالعني الظّلام به خيالا * فأقبل ناظري وجها وسيما
تقضّى غير ليل ما تقضّى * كأنّ بمضجعي فيه سليما
كأنّي ما ألفت به شفيعا * هناك ولا طربت له نديما [ 163 ب ]
وأسأل هل سقى طللا بحزوى * عفا قدما وهل جاد الغميما
وأنشق لوعة بعرار [ 1 ] نجد * صبا نجد أسائلها شميما
وكنت رجوت أن أعتاض منه * زعيما أو عليما أو حليما
ومطرورا أجرّده [ 2 ] صقيلا * ويعبوبا أكرّ به كريما
يشيم به وراء النّقع برقا * تألّق شهبة وصفا أديما
إذا أوطأ [ ته ] أعقاب ليل * طردت من الظّلام به ظليما
وقال يصف خيلانا :
غا [ زلته ] من حبيب وجهه فلق * فما عدا أن بدا في وجهه شفق
وارتج يعثر في أذيال خجلته * غصن بعطفيه [ 3 ] من إستبرق ورق
تخال خيلانه في نور صفحته [ 4 ] * كواكبا في شعاع الشّمس تحترق
عجبت والعين ماء والحشا لهب * كيف التقت بهما في حبّه الطّرق
وقال يصف شجر النّارنج :
هامش
[ 1 ] الديوان : لعرار .
[ 2 ] ب م : أفرده .
[ 3 ] ب م : يكفيه .
[ 4 ] ب م : مهجته .