وهل يتثنّى ذلك الغصن نضرة * بجرعا وهل ألوي معاطفه ضمّا
ومن لي بذاك الخشف من متقنّص * فآكله عضّا وأشربه لثما
ودون الصّبا إحدى وخمسون حجّة * كأنّي وقد ولّت أريت بها حلما
فيا ليت طير السّعد يسنح بالمنى * فأحظى بها سهما وأبأى بها قسما
ويا ليتني كنت ابن عشر وأربع * فلم أدعها بنتا ولم تدعني عمّا
وقال في لزوم ما لا يلزم :
ونشوان غنّته حمامة أيكة * على حين طرف النّجم قد همّ أن يكرى
فهبّ وريح الفجر عاطرة الجنى * لطيفة مسّ البرد طيّبة المسرى
وطاف بها واللّيل قد رثّ برده * وللصّبح في أخرى الدّجى منكب يعرى
وأصغى إلى لحن فصيح يهزّه * كما هزّ نشر [ 1 ] الرّيح ريحانة سكرى
تهشّ إليه النّفس حتّى كأنه * على كبد نعمى وفي أذن بشرى
ومن شعره في أوصاف شتى
يا مادح البحر وهو يجهله * مهلا فإنّي خبرته علما
فائده مثل قعره بعدا * ورزقه مثل ما به طعما
وقال :
لئن كنّا ركبناها ضلالا * فيا للّه إنّا تائبونا
فأخرجنا على [ 2 ] المرغوب منها * فإن عدنا فإنّا ظالمونا
وقال :
كم تملأ العين من قذاها * وتشتكي النّفس من أذاها
بحر ونوء [ 3 ] وطول همّ * ثلاثة أطبقت دجاها [ 152 ب ]
فلو يد المرء وهي منه * أخرجها لم يكد يراها
هامش
[ 1 ] ب م : نسر .
[ 2 ] م ب : عن .
[ 3 ] ب م : وبعد .