وقال :
وكمامة حدر الصّباح قناعها * عن صفحة تندى من الأزهار
في أبطح رضعت ثغور أقاحه * أخلاف كلّ غمامة مدرار
نثرت بحجر الرّوض فيه يد الصّبا * درر النّدى ودراهم النّوّار
وقد ارتدى غصن النّقا وتقلّدت * حلي الحباب سوالف الأنهار
فحللت حيث الماء صفحة ضاحك * جذل وحيث الشّطّ بدء عذار
والرّيح تنفض بكرة لمم الرّبى * والطّلّ ينضح أوجه الأشجار
متقسّم الألحاظ بين محاسن * من ردف رابية وخصر قرار
وأراكة سجع [ 1 ] الهديل بفرعها * والصّبح يسفر عن جبين نهار
هزّت له أعطافها ولربّما * خلعت عليه ملاءة النّوّار
وقال في فتى نبيل حسن الصورة والصوت [ يستعين به في أمر طواه لعلة ] :
فقبّلت رسم الدّار حبّا لأهلها * ومن لم يجد ماء سعى [ 2 ] فتيمّما
وحنّت قلوصي والهوى يبعث الهوى * فلم أر في تيماء إلّا متيّما
فها أنا والظّلماء والعيس صحبة * ترامى بنا أيدي النّوى كلّ مرتمى
أراعي نجوم اللّيل حبّا لبدره [ 3 ] * ولست كما ظنّ الخليّ منجّما
[ 150 أ ] منها :
ترى يوسفا في ثوبه حسن صورة * وتسمع داود به مترنما
تقلّد منه عاتق الملك مرهفا * إذا ما نبا العضب المهنّد صمما
ومنها في التعريض بأمر طواه [ 4 ] :
وربّ معمّى قد تعاطيت فكّه * فأرّقني حتى الصباح وهوّما
أقلّب منه ناظري في غياية [ 5 ] * لو اعترضت دون الصباح لأظلما
هامش
[ 1 ] ب م : سمع ؛ د : سجد .
[ 2 ] د ط والديوان : إلا صعيدا تيمما .
[ 3 ] ب م : لبدرها .
[ 4 ] ب م : بأمر هواه .
[ 5 ] س : غيابة .