وإن كليبا هذه عشر أبطن * وأنت بريّ من قبائلها العشر [ 1 ]
وقال عمر بن أبي ربيعة [ 2 ] :
فكان مجنّي دون من كنت أتّقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
والعالم بالصناعة لا يظاهر بما ظاهر به أبو الحسن ، ولا يجاهر بما جاهر ؛ ومن مضحكاته وضعه « أرجها » مكان « ريّاها » والأرج طيب الرائحة وعطرها ، قال كثيّر [ 3 ] :
تأرّج الحيّ إذ مرّت بظعنهم * ليلى ونمّ عليه العنبر العبق
[ وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم ] .
وردّ قولنا : « وقضى حقّ ما أولاه ، وتوشّح به [ وارتداه ] » وقال : التوشّح حلية النساء [ 4 ] ، وبدله ب « تأزّر » .
الجواب : يا لهذه المنازع الطريفة والمقاطع الفظيعة [ 5 ] ، لو تركناه بغره ، وطويناه على عرّه ، لكفانا البيان عنه والفضيحة له ، فجمع ضروبا من الجهل باللفظ والمعنى ، وصنوفا من العثار في سهل [ ذلك ] المدى ؛ [ عنده ] أن الإزار ليس من لبس النساء ، والإزار لهنّ أخلق ، وبهنّ أليق ، قال عليه السّلام لعائشة [ رضي اللّه عنها ] : « اشددي عليك إزارك » [ 6 ] ، وقال / للمستفتي : « اشدد عليها إزارها ، وشأنك بأعلاها » .
وقال الشاعر :
فدى لك من أخي ثقة إزاري [ 7 ]
يريد أهله ، فكنى به عن المرأة ، حكاه أبو علي الفسوي في كتاب « الحجة » والإزار أكثر ما يكنى به عن الفرج ، كما قال الفرزدق :
ما زال مذ عقدت يداه إزاره
هامش
[ 1 ] ورد غير منسوب عنه سيبويه 2 : 174 ، وانظر : الخصائص 2 : 417 ، والخزانة 3 : 312 .
[ 2 ] ديوانه : 126 وانظر سيبويه 2 ، 181 والعيني 4 : 483 والخزانة 3 : 312 .
[ 3 ] ديوانه : 467 ( اعتمادا على الذخيرة دون أي مصدر آخر ) .
[ 4 ] ب م : هي حلية الرجال والنساء .
[ 5 ] ب م : يا لهذه الطريقة والمنازع الفظيعة .
[ 6 ] شدي على نفسك إزارك ، في مسند أحمد 6 : 65 ، 91 ، 185 .
[ 7 ] صدر البيت : ألا أبلغ أبا حفص رسولا ؛ والشعر لرجل من الأنصار ، انظر : العقد 2 : 463 .