نغم السيوف ألذّ ما هو سامع * ومنى النفوس أقلّ ما هو باذل
هذا ابن خاضب ذي الفقار بجانبي * وادي حنين والصفوف حوافل
وبخيبر والحرب بارق عارض * وبنات أعوج ما شحته زائل
دفع الرسول إليه رايته وقد * طمحت عيون نحوه وأنامل
أربت على الغايات غاية مجدهم * فالوهم عن إدراكها متضائل
تزدان أقلام بهم ومحابر * وتطول أرماح بهم ومناصل
فكأنّما المقدار من أشياعه * وكأنّما الحدثان عنه مناضل
وكأنما المرّيخ من أنصاره * وكأنما البرجيس فيه مجادل
تصبو إليك مشارق ومغارب * وتهيم فيك منابر ومحافل
وتودّ سابحة الكواكب أنّها * لك سابحات والدجون قساطل
تجري بما منها تشاء كأنما * حركاتها فعل وأنت الفاعل
لولا اضطرام البأس فيك لدى الوغى * لاخضرّ في يدك الوشيج الذابل
وهذا البيت من قول المعرّي [ 1 ] :
يتهلّلون طلاقة وكلومهم * ينهلّ منهنّ النجيع الأحمر
لا يعرفون سوى التقدم آسيا * فجراحهم بالسمهريّة تسبر
من كلّ من لولا تسعّر بأسه * لاخضرّ في يمنى يديه الأسمر
وله من أخرى :
يلقي الوغى بأديم وجه ضاحك * صافي الأسرّة في العجاج الأكدر
بطل ترى الأبطال منه كالقطا * أشفقن من زجل الجناح مصرصر
في سرجه زحل وبهرام معا * وببردتيه عطارد والمشتري
بأسا يخلّي الخيل حين يخوضها * كالأيكة انقصفت بريح صرصر
وذكاء فهم كلما استخبرته * ألفيت أذكى مندل في مجمر
في كلّ كفّ منه خمس أصابع * لكنها في الجود خمسة أبحر
ولإدريس من قصيد فريد [ 2 ] : [ 97 ب ]
هامش
[ 1 ] شروح السقط : 1113 .
[ 2 ] ورد منها في المسالك 11 بيتا ، وسقطت من ط د س هي ما بعدها حتى نهاية الترجمة .