على ما تيسّرت له من المعتاد ، وأين هو - قبّح - من قول ابن عباد ، وقد كتب إليّ [ 1 ] :
لكفي أهدى في نداها من القطا * إلى مورد عذب على [ ظمأ ] برح
إذا أبطت الأملاك غيري للثنا * فإني وضاح الجبين إلى المدح
وكل امرئ يجني عليّ جريمة * فإني أجازيه على الذنب بالصفح
ومن شعره في المديح وما يتشبث به من الأوصاف
له في المأمون بن ذي النون من قصيدة أولها :
تبيّن من سرّه ما اكتتم * فلاح كنار بأعلى علم
يقول فيها : [ 92 أ ]
أما والهوى وهو أحلى قسم * وإن بنت عنه بنفسي قسم
وما يجتلي من أقاح ضحوك * يشبّ بماء الشباب الشبم
لقد شربت شرب نومي فلو * شربت سلاف الهوى لم أنم
خدود غلائلها من شقيق * وأيد أناملها من عنم
ظلمن قلوب الهوى مذ عدون * يطرفن فوق شموس الظلم
ولما أقمن رماح القدود * فدانت لهنّ رماح البهم
رفعن الهوى علما خافقا * فكان فؤادي جناح العلم
يحمّ أبو كلّ شبلين بي * ويلعب بي كلّ طرف أحم
لقيت الليالي في شوكها * فبرح نحوي بصمّ [ 2 ] الصمم
ونبهت سوق الردى في العدا * فقامت ولولا يدي لم تقم
فما راعني رائع غير لحظ * سقيم يصحّ إذا ما سقم
ظننت الشباب يفي حين وافى * فلم يك إلا خيالا ألمّ
تولّى وشيكا ولم أجن منه * سوى حلم أو شبيه الحلم
وما العيش إلّا فواق اغتنام * فمهما تفوقته فاغتنم
هامش
[ 1 ] لم ترد هذه الأبيات في ديوانه .
[ 2 ] ط د س : غربي بضمي .