فما أرض
قبذاق وإن جاد عامها * بموفية عشرين من حزم الزرع
وإن أنجبت شيئا وزادت تواترت * إليها خنازير المفاوز في جمع
بها قلّة « 1 » من كلّ خير ونفعة * كقلّة ما تدري لديّ من السمع
تركت الملوك الخالعين برودهم * عليّ وسيري في المواكب والنقع
وأصبحت في قبذاق أحصد شوكها * بمزبرة رعشاء نابية القطع
فإن قيل تهجوها وأنت تحبّها * فقل إنّ حبّ الخلّ من شرف الطبع
وحبّ أبي بكر المظفّر قادني * وإحسانه حتى انصرفت إلى ربعي
وهذا من الشعر النازل البارد ، عندما له من القصائد القلائد « 2 » . ووصف / نفسه بقلّة السمع ، لأنه كان كما زعموا كذلك . وهو القائل من جملة أبيات :
سمعت الكنك « 3 » يصرخ في الربيع * على ما بي من الصّمم الطبيعي
جملة من شعره في أوصاف شتى
من ذلك من قصيدة في منذر بن يحيى صاحب سرقسطة « 4 » :
لمن طل دارس باللوى * كحاشية البرد أو كالرّدا
رماد ونؤي ككحل العروس * ورسم كجسم براه الهوى
غدا موسما لوفود البلى * وراح مراحا لسرب المها
عجبت لطيف خيال سرى * من السّدر أنّى إليّ اهتدى
وكيف تجاوز جوز الحجاز * وجوز « 5 » الخميس وسدر المنى
ولم يثنه حرّ نار الضلوع * وبحر الدموع وريح النّوى
فذكّر أيامنا بالعقيق * وليلتنا بهضاب الحمى
هامش
( 1 ) ط : قلت .
( 2 ) ك : والقلائد .
( 3 ) لعله يريد الكنكلة وهي آلة موسيقية ( ملحق دوزي ) ، أو الجنك ( وجيمه وكافه عجميتان ) ويطلق على الدف الذي يضرب به ، ثم عرب بالجيم والكاف العربيتين ، وفي س ل : الكد .
( 4 ) زاد في ل : أولها .
( 5 ) س : حوز البحار وحوز ؛ ك : وحوز .