فإنا
دخلنا بالفتاة ولم يكن * هنالك واش غير مسك وغاليه
وكنّا رجونا وصل الأسبوع كلّه * لننعم فيه فابتلينا بداهيه
بحيض تمادى فامتنعت لحرفتي * فدمعة أيري فوق خصييه جاريه
« إذا لم يكن للأير بخت تعذّرت * عليه وجوه النيك من كلّ ناحية »
/ قال فأجابه الآخر بهذه الأبيات : [ 143 أ ]
لك الخير لا تعجل فإنك مقمر * وفي الليل ما تسريه إن كنت ساريه
طعنت الفتاة البكر طعنة ثائر * بمثل ذراع البكر شدّ بآخيه
حسبت النجيع القانئ اللون حيضة * وما كان إلا العود في الحين ثانيه
غدوت على شكل تدانت طبوقه « 1 » * فباعدت من أقطاره المتدانية
ولو كنت من أهل المساحة لم تدع * مكسّرة أضلاعه المتساوية
ولكن له قطر يقوم مقامه * هو الشكل إلا أنّه منه زاويه
وإن لم يكن إلا الذي كان فاتّئد * فإنّك باق عندها وهي باقيه
ومن شعر أبي بكر ابن قزمان مما أنشدنيه لنفسه ، قوله « 2 » :
ركبوا السيول من الخيول وركّبوا * فوق العوالي السّمر زرق نطاف
واستودعوا الخلل الجداول واصطفوا * بيض الرؤوس من الحباب الطافي
وتجلّلوا الغدران من ماذيّهم * مرتجّة إلا على الأكتاف
وأنشدني أيضا لنفسه :
قلت للعين حين أذرت على الخدّ * دموعا لا تستفيق « 3 » انهمالا
جزعا من صدود أحوركم * حيّر بالا وكم جنى بلبالا
لا ترومي مثال ما لن تنالي « 4 » * والمحية كما رأيت الهلالا
/ فأجابت لقد أحلت مثالا * هو أنأى من الهلال منالا
إن بدر السّماء يطلع للأبصار * ممسى ومصبحا وزوالا
هامش
( 1 ) س : شخوصه ؛ ل : ترانت شخوصه .
( 2 ) منها بيتان في القلائد والخريدة 3 : 466 والمغرب والنفح .
( 3 ) س : ما تستبين .
( 4 ) ط : أن تنالا .