ولا وصلة ولا اتصال ، فكأنه أنكر ذلك ، وهذا هو الذي أثار من هذا الكتاب ، ما لم يكن في الحساب ، ودونكه هراء غثّا ، وهباء منبثا ، وهاك إليه « 1 » ما يوازيه « 2 » عند الموازنة والمقاربة لؤما ودقة ، وركاكة لا رقة « 3 » :
أبا أيوب والأيام * لا تبقى على حال
[ وأن المرء منها * بين إدبار وإقبال ]
لئن رحت رخيّ البال * ذا جاه وذا مال
ومركوب وغاشية * وأكمام وأذيال
[ جميع الشمل ملقى الرحل * بين الأهل والآل ]
وأصبحت مقلا رهن * إذلال وإقلال
فإنك حدّ أشكالي * وأشباهي وأمثالي
بحكم الأدب العالي * المنيف المونق الحالي
ولكني أنا التالي * وأنت السابق العالي
/ فكم خيّمت من قلبي * بدار منك محلال
وقد كان التلاقي من * أمانيّ وآمالي « 4 »
فلما أن تلاقينا * على ما قد تصدّى لي
فلم تبدأ بتسليم * ولم تنشط لتسآلي
كما يلزم أمثالك * تأنيسا لأمثالي
تفاصلنا على الحين * وكلّ ذاهل سالي
ولولا طيب نفس * قلت كلّ شانئ قالي
وقد كنّا كما أنتم * ولا بأس على حال
وقد يعقب وادي القوم * خصبا بعد إمحال
وكأني بك قد قلت عند تصفح هذه الرقعة : هذان حمارا العبادي كسير وعوير ،
هامش
( 1 ) وهاك إليه : سقطت من ط .
( 2 ) ط ك : يوازنه ؛ د : يوارثه .
( 3 ) ما بين معقوفين في القصيدة من ل ؛ والبيت السابع كان ثانيا في النسخ ما عدا ل فرددته إلى موضعه الطبيعي .
( 4 ) سقط البيت من ل .