أشدو فيلقي ابن حجر بالمقالد لي * والدهر يعلم أن الدرّ للحجر
أبا العلاء وحسبي أن تصيخ لها * إقرار جان وإن شئت اعتذار بري
أنا الذي أجتني الحرمان من أدبي * إنّ النواظر قد تؤتى من النظر
وله في القاضي ابن حمدين رحمهما اللّه يستعينه ويستعطفه « 1 » :
/
أغمز جفون « 2 » وانكسار حواجب * أم البرق في جنح من الليل راتب
سرى وسرى طيف الخيال كلاهما * يودّ لو أنّ الليل ضربة لازب
وفي مضجعي أخفى على الليل « 3 » منهما * وأثقب في أجواز تلك الغياهب
لقى غير نفس حرّة نازعت « 4 » به * نجوم الدّجى ما بين سار وسارب
معوّدة ألّا تطبق روعة * بها مذهبا ، والموت شتّى المذاهب
إليك ابن حمدين وإن بعد المدى * وإن عزبت بي عنك إحدى العوازب « 5 »
صبابة ودّ لم يكدّر جمامه * مرور الليالي وازدحام الشوائب
وذكرى عساها أن تكون مهزّة * تردّ على أعقابه كلّ شاغب
بآية ما كان الهوى متقاربا * وخطوي فيه ليس بالمتقارب
أمخلفة « 6 » تلك الرسائل بعد ما * شددنا قواها بالنجوم الثواقب
وكم غدوة لي في رضاك وروحة * على منهج من سنّة البرّ لا حب
ليالي لم تمش الأخابث « 7 » بيننا * بما كاد يستهوي حلوم الأطايب
ولم يزحفوا في نقض ما كان بيننا * بصيّابة ينمونها وأشائب
وأيام لم يجن الدلال على الهوى * هنات جنت عتبا على غير عاتب
أفالآن لما كنت أحكم قادر « 8 » * وسرّك أني جئت أصدق تائب
هامش
( 1 ) الديوان : 4 .
( 2 ) الديوان : عيون .
( 3 ) الديوان : على العين .
( 4 ) ل : زاحمت .
( 5 ) الديوان : غربت . . . الغوارب .
( 6 ) ل : أملحفة .
( 7 ) الديوان : الأخابيث .
( 8 ) الديوان : قاصد ؛ ل : أحلم قادر .