لخلق إليه ، وفي ذلك يقول « 1 » :
لمّا تماسكت الدموع * وتنبّه القلب الصديع
قالوا الخضوع سياسة * فليبد منك لهم خضوع
وألذّ من طعم الخضوع * على فمي السمّ النقيع
إن تستلب عني الدّنا « 2 » * ملكي وتسلمني الجموع
فالقلب بين ضلوعه * لم تسلم القلب الضلوع
لم أستلب شرف الطبا * ع أيسلب الشرف الرفيع
قد رمت يوم نزالهم * ألا تحصّنني الدروع
وبرزت ليس سوى القميص * على الحشا شيء دفوع
وبذلت نفسي كي تسيل * إذا يسيل بها النجيع
أجلي تأخّر لم يكن * بهواي ذلّي والخضوع
ما سرت قطّ إلى القتال * وكان من أملي الرجوع
شيم الأولى أنا منهم * والأصل تتبعه الفروع [ 10 ب ]
قوله : « ما سرت قط إلى القتال » . . . البيت ، كقول قيس بن الخطيم « 3 » :
وإنّي في الحرب الضروس موكل * بتقديم « 4 » نفس لا أريد بقاءها
/ وروى ابن قتيبة قال « 5 » ، قال أبو دلامة : كنت في عسكر مروان بن محمد أيّام زحف إلى شيبان « 6 » ، فلما التقى الزحفان خرج رجل منهم ينادي إلى البراز ، فلم يخرج إليه أحد إلّا أعجله ولم ينهنهه ، فغاظ ذلك مروان ، فجعل يندب الناس على خمسمائة ، فقتل أصحاب الخمسمائة ، فندبهم على الألف ، ولم يزل يزيد حتى نادى بخمسة آلاف ،
هامش
( 1 ) ديوانه : 88 وبعضها في القلائد : 22 ، والمعجب : 202 ، والأعلام 2 : 314 ، ومختارات الصيرفي : 120 ، والوافي للرندي : 14 .
( 2 ) الديوان والقلائد : إن يسلب القوم العدا .
( 3 ) ديوان قيس بن الخطيم : 10 .
( 4 ) ديوان قيس : باقدام .
( 5 ) انظر : الشعر والشعراء : 661 ، والأغاني 10 : 256 - 257 .
( 6 ) ثار في زمن مروان اثنان كل منهما يعرف بشيبان وهما شيبان بن عبد العزيز اليشكري وشيبان بن سلمة ( المعروف بشيبان الأصغر ) ، وفي م س والأغاني : سنان ؛ د : سنار ؛ ط : سناس .