أمّا إنّني لو نلت أيسر نزرة « 1 » * لكانت لكفّي بسطة في المكارم
فآه « 2 » لعصر مثل أهليه جاهل * ودهر لأبناء المروءة « 3 » ظالم
/ وله من أخرى يصف شروط المروءة ومكارم الأخلاق « 4 » :
أحبّ من الأقوام كلّ نجيب « 5 » * شريف زكيّ الوالدين حسيب
وإني لذو علم صحيح يقينه * بأنّ صديق الصدق غير غريب
ومن خلقي أني إذا ما وجدته * شددت عليه منه كفّ رغيب
وإنّ نصيب الجار عند احتياجه * إلى العون في مالي لمثل « 6 » نصيبي
وإنّ بعيد القوم ينزل ساحتي * ويأوي إلى ركني لمثل قريب « 7 »
أهين له مالي وأحفظ ماله * وآتيه من برّي « 8 » بكلّ عجيب
وألقى الخطوب السود في الذبّ دونه * لقاء أخي صدر لهنّ رحيب
وجدّك لو كان الزمان مساعدي * وكان الذي في راحتيّ يفي بي
لألفيتني جمّ الفضائل منعما * كثيرا إلى الفعل الجميل هبوبي [ 110 أ ]
تجود يدي قبل السؤال وتمتري * طلوب النّدى جدواي غير طلوب
لحا اللّه وهّابا بطيئا حباؤه * يجيء الذي يعطيه بعد لغوب
ولكنّ وهّابا يهبّ إلى النّدى * كما هبّ عضب في يمين ضروب
يحاذر « 9 » أحداث الليالي وقلّما * خلا من توقّيهنّ قلب لبيب
ويرتاب « 10 » بالأيّام عند سكونها * وما ارتاب بالأيام غير أريب
هامش
( 1 ) الغيث : يسرة .
( 2 ) الغيث : فآها .
( 3 ) م ل : المودة .
( 4 ) منها ثلاثة أبيات في الغيث المسجم 2 : 198 وعشرة في مسالك الأبصار 13 : 63 وثلاثة في ريحانة الألباء 1 : 40 .
( 5 ) ط د : محيب .
( 6 ) ط د : بمثل .
( 7 ) المسالك : قريبي .
( 8 ) م : مالي .
( 9 ) الغيث : تحاذر ؛ م ل : يحادث ؛ المسالك : يحاذر أهداف .
( 10 ) الغيث : وترتاب .