وهذه أيضا « 1 » قطعة من شعره
قال يتغزّل « 2 » :
أملي من الدنيا تيسّر خلوة * أبكي بها وأبثّ سرّ هواك
حولي وحولك أعين ومسامع * أخفي الهوى عنهنّ عند لقاك « 3 »
حذرا عليك فديت بي ومخافة * أن يقصروك « 4 » ويحجبوا مرآك « 5 »
لولا الحياء وأن تشيع سريرتي * لنثرت « 6 » شمل الدمع حين أراك
ومن شعره الطيار المليح ، المتناهي في خفة الروح ، قوله « 7 » :
/
أسنى ليالي الدهر عندي ليلة * لم أخل فيها الكأس من إعمال
فرّقت فيها بين جفني والكرى * وجمعت بين القرط والخلخال
وقوله :
للحسن في خلق من أهوى خلائقه * روض بهيّ بسيف اللحظ محميّ
فالجيد سوسنة والعين نرجسة * والخدّ ورد وذاك الخال خيريّ
وقال « 8 » :
للّه ما صنع الحياء بصفحة * لم تبق عندي للتجلّد مذهبا
كان البياض بها لجينا خالصا * فأحاله فغدا « 9 » لجينا مذهبا
وقال « 10 » :
هامش
( 1 ) أيضا : سقطت من م س .
( 2 ) انظر : المغرب 1 : 397 ، والمسالك 13 : 63 .
( 3 ) المغرب : إذ ألقاك .
( 4 ) س ل : يبصروك .
( 5 ) ط د : مأواك .
( 6 ) المغرب : بددت .
( 7 ) البيتان في المغرب والمسالك وقد وردا في الذخيرة 3 : 490 ونسبهما صاحب الذخيرة له هنالك أيضا ، وصرح ابن سعيد بأنهما قد ينسبان أيضا لأبي محمد ابن صارة ، ووردا كذلك في عيون التواريخ 12 : 148 .
( 8 ) المسالك 13 : 63 .
( 9 ) د : فقدي ؛ ل : هذا .
( 10 ) المسالك 13 : 64 .