وإذا طمى للذنب لم يسمع به * إلا الدعاء يعان بالتأمين
كم أسكب العذب الفرات على فمي * ورمى يدي باللؤلؤ المكنون
واليوم قد أصبحت في غمراته * إن لم تغثني رحمة تنجيني
بعدت سواحله عليّ وأدركت * أمواجه فتلاعبت بسفيني
لا شكّ في أني غريق عبابه * إن لم يمدّ الفتح لي بيمين
يا فنح جرّدها عناية فارس * بطل على حرب الوليّ « 1 » أمين
متقدّم من جدّه « 2 » بكتيبة * مستظهر من لفظه بمكين
واقرن شفاعتك الكريمة عنده * بتواضع عن عزّة لا هون
في شكّة من هيبة وسكينة * وبضجّة « 3 » من رحمة وحنين
فأبوك من تغشى « 4 » الملوك بساطه * شوسا فما يرمونه بعيون
ما يعرض الجبّار منه لحاجة * إلا برفع « 5 » يد ووضع جبين
يا فتح إن نازلته مستنزلا * فاهنأ بفتح من رضاه مبين
/ وليخلصنّ إليك من أعلاقه « 6 » * علق يشد عليك « 7 » كفّ ضنين
وكان قد كتب أيضا يومئذ « 8 » إلى الرشيد بهذا القصيد ، وهو من قصائده الحرة وقلائده المبرّة « 9 » :
قل لبرق الغمام مطو « 10 » البريد * قاصدا بالسلام قصر الرشيد
فتقلّب في جوّه كفؤادي * وتناثر في صحنه كالفريد
هامش
( 1 ) الحلة : درب على نصر الولي .
( 2 ) د : حده .
( 3 ) ك : وبجدة .
( 4 ) ك ل : يغشى .
( 5 ) ط م : لدفع .
( 6 ) الحلة : أنفاله .
( 7 ) الحلة : عليه .
( 8 ) يومئذ : سقطت في م .
( 9 ) د : المنيرة ؛ ط س : المنبرة ؛ م : المثبرة ؛ وانظر أبياتا من القصيدة في الحلة 2 : 152 وهي عند خالص :
309 .
( 10 ) مطو البريد : صاحبه ؛ وفي م ط ل : سطو البريد ؛ الحلة : ظاهر بريدي ؛ ك : ظهر ( وهي قراءة جيدة ) .