سيأتيك في أمري حديث وقد أتى * برأي « 1 » بني عبد العزيز موشح
تخيّلتهم لا درّ للّه درّهم * أشاروا تجاهي بالشّمات وصرحوا
وقالوا : سيجزيه فلان بذنبه « 2 » * فقلت : وقد يعفو فلان ويصفح
ألا إنّ بطشا للمؤيّد يرتمي « 3 » * ولكنّ حلما للمؤيّد يرجح « 4 »
وما ذا عسى الواشون أن يتزيدوا * سوى أنّ ذنبي ثابت « 5 » متصحح
نعم لي ذنب غير أنّ لحلمه * صفاة يزلّ الذنب عنها فيسفح « 6 »
سلام عليه كيف دار به الهوى * إليّ « 7 » فيدنو أو عليّ فينزح
ويهنيه إن متّ السلوّ فإنني * أموت ولي شوق إليه مبرّح
وبين ضلوعي من هواه تميمة * ستنفع « 8 » لو أنّ الحمام يجلّح « 9 »
/ قال ابن بسام « 10 » : بلغني أنّه لمّا وصلت هذه القصيدة إلى المعتمد جعل من بحضرته [ 81 ب ] من أعداء ابن عمّار ينتقدونه ، ويطلبون به عيبا لو يجدونه ، فجعلوا يقولون : أيّ معنى أراد ، ما قال شيئا ولا كاد ، فقال لهم المعتمد : مهما سلبه اللّه من المروة والوفاء ، فلم يسلبه الشعر ، إنّما قلب بيت الهذليّ « 11 » فأحسن ، وهو قوله :
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع
فسكت القوم في ناديهم ، وسقط في أيديهم . غير أنّ أبا سالم العراقيّ جعل يتمضّغ بقوله : « يكرّان في ليل الخطايا » وقال : ما معناه ؟ وهلّا بدّل هذا اللفظ بسواه ؟ فقال له
هامش
( 1 ) الحلة والقلائد والمعجب : بزور .
( 2 ) القلائد والمعجب : بفعله .
( 3 ) القلائد : يتقى .
( 4 ) ط ل ك : أرجح .
( 5 ) المعجب وخ بهامش ط : واضح .
( 6 ) الحلة : فيفصح ؛ م ط س ل ك : فيمرح .
( 7 ) م ط س ل ك : علي .
( 8 ) النفح : ستشفع .
( 9 ) القلائد : مجلح .
( 10 ) انظر : المعجب : 186 .
( 11 ) يعني أبا ذؤيب الهذلي ، ديوان الهذليين 1 : 8 .