لكنّه ليست ضعة المرء في نفسه بمذهبة جوهرية الأدب المركّب في الإنسان ، وقد أومأ إلى ما كانت عليه حاله بقوله :
حسّي صحيح ولكن * هواي يوهن حسّي
فصحّ رأيي لغيري * ولم يصحّ لنفسي
ثم بعد أن لوّح ، صرّح وأوضح في قوله :
إذا تبطّنت لذّتي فأنا * نطيس نفسي عسى أداويها
فلا تلم مولعا بلذّته * فإنها علّة يعانيها ] [ 1 ]
ما أخرجته من شعره في أوصاف شتى
[ من شعره في الازدواج على كلّ منهاج ، قوله :
لا تغرّنّك الحيا * ة فموجودها عدم
ليس في البرق متعة * لامرئ يخبط الظّلم ]
وقال أيضا [ 2 ] :
بئس دار المريّة اليوم دارا * ليس فيها لساكن ما يحبّ
بلدة لا تمار إلّا بريح * ربّما قد تهبّ أو لا تهبّ
وقال [ 3 ] :
أقارب [ 4 ] السّوء داء سوء * فاحمل أذاهم تعش [ 5 ] حميدا
فمن تكن قرحة بفيه * يصبر على مصّه الصّديدا
وقال [ 6 ] :
هامش
[ 1 ] زاد بعده في النسخة المذكورة ؛ ونقلت هذا من خطه في سفر عرضه علي أبو بكر الخولاني المنجم بإشبيلية سنة ثمانين وأربعمائة ، ولكن ليست ( له ) صفة طبيعية في ذاته ، على بدع من أدواته .
[ 2 ] وردا في النفح 3 : 390 .
[ 3 ] وردا في المسالك والنفح 4 : 20 .
[ 4 ] النفح : قرابة .
[ 5 ] ب م : تكن .
[ 6 ] وردا في المسالك والنفح 3 : 390 .