تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
هم أورثوه نصر دين محمد * وحازوا له فخر النّدى والقرى وحيا مناقب أدّوها إليه وراثة * فكان لها صدرا وكانت له حليا وصوت ثناء أسمع اللّه ذكره * ليسمع منه الصّم أو يهدي العميا
[ ومنها في ورود صاعد اللّغويّ ] :
وأهدت له بغداد ديوان علمها * هديّة من والى وتحفة [ 1 ] من حيّا فكانت كمن حيّا الرياض بزهرها * وأهدى إلى صنعاء من نسجها وشيا وحسب رواة العلم أن يتدارسوا * مآثره حفظا وآثاره وعيا ويكفي ملوك الأرض من كل مفخر * إذا امتثلوا من بعض أفعاله شيّا إذا لمعت زرق الأسنّة [ 2 ] حوله * كإضرام نيران الهموم حواليّا وقد لاذ أبطال الجلاد بعطفه * كما لاذ [ 3 ] أطفال الجلاء بعطفيّا وقد قصّرت عنه رماح عداته * كما قصرت عنهم رياش جنا حيّا
ومنها :
فيا لك من ذكرى سناء ورفعة * إذا وضعوا في الترب أيمن شقيّا [ 4 ] وفاحت ليالي الدّهر منّي ميّتا * فأخزين أيّاما دفنت بها حيّا وكان ضياعي حسرة وتندّما * إذا لم يفد شيئا ولم يغنني شيّا وأصبحت في دار الغنى عن ذوي الغنى * وعوّضت فاستقبلت أسعد يوميا سوى حسرتي عرض ووجه تضعضعا * لقارعة البلوى وكانا عتاديّا فيا عبرتي سحي لعلي مبلّل * بجريك [ 5 ] ما أنزفت من ماء خديا ويا زفرتي هل في وقودك جذوة * تنير لنا صبحا ثناه الأسى مسيا [ 6 ]
هامش
[ 1 ] الديوان : ونخبة . [ 2 ] الديوان : بيض الصوارم . [ 3 ] الديوان : عاذ . . كما عاذ . [ 4 ] هذه هي القراءة الصحيحة ، لأن الميت يضجع على شقه الأيمن ؛ وهي قراءة ط ب ؛ وفي الديوان : « جنبيا » ، وهو بمعناه . [ 5 ] الديوان : ببحريك . [ 6 ] ثناه الأسى مسيا : أي أن الأسى رد الصباح مساء ، وهي قراءة ط ب والديوان ، وفي المطبوعة : « نساه الأسى نسيا » ، ولا أراه صحيحا .