الأبيات تبديل ، ومذاهب وتأويل ؛ رووا مكان دوسر « ما للقريعيّ بعدنا » وتأوّلوا في عامر القبيلة . والذي يعوّل عليه أن منع الصرف دون علة ضرورة عند سيبويه ، وإن كان في اختلافهم مجال ، لمن تصرّف في سبيل المقال .
ثم أمر بعد أن يبدل مكان « غير » في البيت « ليس مرءوسا » ، وقال : السلامة من الاختلاف ، أولى في طريق الإنصاف .
ومن مراثيه
أنشد له الفقيه ابن عميثل المذكور يرثي أخويه من جملة قصيدة :
يا دمع لا تخذل وكن مسعدا * لا تخش من صبري أن يمنعك
أخ غريق وأخ في الثّرى * وترتجي السّلوة ما أطمعك !
إن جمود العين خوف العدا * ورقبة الحسّاد لن ينفعك
يا عمرا أعمرت قلبي أسى * ودّع صبري مثلما ودّعك [ 1 ]
رزئت في الدّنيا يدي نصرتي [ 2 ] * يا دهر تبّا [ 3 ] لك ما أفجعك
وله فيهما :
ما طمعي في العيش من بعد ما * كدّره موت شقيقيّا
كفّان صافحت المنى عنهما * فكفّت الأيّام كفّيّا
هذا فقير [ 4 ] طاح في قفرة * ودا غريق ما أرى حيّا
وله من قصيدة يرثي الفقيه القاضي أبا عليّ بن حسون [ 5 ] أوّلها :
الموت أعرب في أصحّ مساق * أنّ المنيّة شمّرت عن ساق
هامش
[ 1 ] ب م : أودع . . . أودعك .
[ 2 ] ب م : بذي نصرتي .
[ 3 ] ط : بتا .
[ 4 ] ب م : فقيد .
[ 5 ] هو الحسين ( وفي القصيدة : حسين ) بن حسون من علماء مالقة ، ويبدو أنه تورط في ثورة نجاء الصقلبي والسطيفي فوبخه العالي لأنه بايع عدوه ( النفح 3 : 39 ) ثم ولاه العالي قضا مالقة ، وقاسى شدة من اختلاف الخلفاء على بلدته ( المغرب 1 : 430 - 431 ) .