وأنت بكلّ ما تحوي جواد * وهم بأقلّ ما حازوا شحاح
فزندك في العلا والحرب وار * ولا زند لهم إلّا شحاح
جزاك اللّه خيرا عن بلاد * محا عنها الفساد بك الصّلاح
جنبت [ 1 ] إلى الأعادي أسد غاب * براثنها المهنّدة الصّفاح
وقدتهم فكان لهم ظهور * ولولا الشّمس ما ظهر الصّباح
وقفت وموقف الهيجاء ضنك * وفيه لباعك الرّحب انفساح
وألسنة الأسنّة قائلات * قفوا هذا المؤيّد لا براح
محمد بن عبّاد هزبر * لعبّاد المسيح بدا فطاحوا
ومنها :
رأى منه أبو يعقوب فيها * عقابا لا يهاض له جناح
فقال له لك القدح المعلّى * إذا ضربت بمشهدك القداح
في أبيات غير هذه ثابتة في القسم الثّاني من هذا المجموع ، إذ لها موقع بذلك الموضع .
وله من أخرى [ 2 ] :
يا دوحة بظلالها أتفيّأ * بل معقلا آوي إليه وألجأ
رمدت جفوني مذ حللت هنا ولو * كحلت برؤيتكم لكانت تبرأ
فخبئت عنك وإنما أنا جوهر * في طيّ أصداف الحوادث أخبأ
يا من إذا انتسب البرايا للثرى * فله من الشّمس المنيرة ضئضئ
لم أخترع فيك المديح وإنما * من بحرك الفيّاض هذا اللّؤلؤ
أمّا بنو عبد الحميد فإنهم * زهر وأنت هلالها المتلألئ
فخر الزّمان بنا لأنّك حاتم * في جوده ولأنّني المتنبئ
وأنشدني أبو بكر الخولاني المنجم ، قال أنشدني أبو عبد اللّه القزاز لنفسه [ 3 ] :
هامش
[ 1 ] ب م : جلبت .
[ 2 ] منها 5 أبيات في المسالك وثلاثة في المغرب .
[ 3 ] ط : وهو القائل .