الزّارع ، ولمح من نظمه الساطع كبرقه اللامع .
وأنشدت لعبد الرّحمن [ 1 ] بن عبد الرزّاق وزير عبد اللّه الأمير [ 2 ] - [ كان بها - من قصيدة أوّلها ] :
بخل الظّاعنون بالتّسليم * فأعاروا الجفون سهد السليم
وطوى كلّ مطمع فيهم الياء * س فإن متّ غير مليم
ما عليهم لو ودّعوا مستهاما * ذا غرام مغرى به كالغريم
قلت يوما وقد أتت منبت [ 3 ] البا * ن فأزرت بكلّ خوط قويم
علّمي القضب منك حسن التّثني * فبها حاجة إلى التّعليم
علّمتها سفك الدّماء كماة * لم يرقّوا يوم النّوى لمقيم
أيأسوا من إسعاد سعدى ومن إن * عام نعم ورشف ظلم الظلوم [ 4 ]
وله من أخرى [ 5 ] :
صبّ على قلبي هوى لاعج * ودبّ في جسمي ضني دارج
في شادن أحور مستأنس * لسان تذكاري به لاهج
ما قدر نعمان إذا ما مشى * وما عسى يبلغه عالج ؟
فقدّه من رقّة مائس * وردفه من ثقل مائج
كأنّ ماء الحسن في خدّه * مدامة شعشعها المازج
عنوان ما في ثوبه وجهه * تشابه الدّاخل والخارج
فلا تقيسوه ببدر الدّجى * ذا معلم الوجه وذا ساذج [ 6 ]
هامش
[ 1 ] بهامش ط تصحيحا : لعبد الرحيم .
[ 2 ] ليس يتضح علاقة هذه الأبيات بالترجمة ، أو علاقة المترجم به بعبد الرحمن بن عبد الرزاق ؛ والأمير عبد اللّه هو عبد اللّه بن بلقين آخر بني زيزي في غرناطة ( 469 - 483 ) ولكني لم أجد ذكرا لوزيره في المصادر .
[ 3 ] ط : منية .
[ 4 ] ط : الظليم .
[ 5 ] منها أربعة أبيات في مسالك الأبصار .
[ 6 ] ب م : ذا طرر الوجه وذا سامج .