ولو قابل الشمس المنيرة أظلمت * سناها ولو أوما إلى البدر لانحطّا
وله من أخرى في المعتضد :
عليك عقلت مطيّ الأمل * وفيك اعتقلت بزرق الأسل
وفيك تنسّمت زهر العلا * جنيّا وروض العلا قد ذبل
كأنّا ومجدك يسمو بنا * ذبال أمدّت [ 1 ] إليها شعل
أيا ملكا راع سرب العدا * وأمّن سرب الصّريح الجلل
أتصبح بحرا معين الجدا * ويكرع عبدك ذا في وشل ؟
فتى سأرتك [ 2 ] أمانيه من * أقاصي الشواهق حتّى نهل
أعدّ لأعدائكم صعدة * ونصلا جرازا وطرفا رفل
جهاز ابن هيجاء علّامة * بطعن الكلى وبضرب القلل
وشخت الحواشي لمن سامه * رحاب الخليقة في من يحل
تنسّم إذا شئت ريحانة * وهزّ إذا شئت عضبا أفل
فمثلي لدى ملك ماجد * يهان ويقصى لكي يرتحل ؟
أبثّك من بجري بعضها * فجلدي بكتمانها قد نغل
ولست أريد الذي قد مضى * فقد سبق السيف فيه العذل
فلا غيض بحرك غيث الورى * فنحن الرّياض وأنت السّبل
فصل في ذكر الأديب أبي عبد اللّه محمد بن عبادة المعروف بابن القزّاز [ 3 ] :
من مشاهير الأدباء الشعراء . وأكثر ما اشتهر [ 4 ] اسمه وحفظ نظمه في أوزان الموشّحات التي كثر استعمالها عند أهل الأندلس . وقد ذكرت فيما اخترت في هذا القسم من أخبار عبادة بن ماء السّماء من برع في هذه الأوزان من الشعراء . وهذا الرّجل ابن
هامش
[ 1 ] ب م : ذبالا أعدت ؛ وسقطت جميع الأبيات من ط .
[ 2 ] كذا ؛ ولعل الصواب : شايرتك ، أي ارتفعت ببصرها إليك .
[ 3 ] ترجمته في أخبار وتراجم للسلفي : 76 وسماه هناك عبادة بن محمد ( وعبادة هو ابن هذا الشاعر المترجم به ) ، والقلائد : 14 ، والخريدة 2 : 182 ، والمغرب 2 : 134 ، والوافي 3 : 189 ، والنفح 3 : 411 ، 493 ، 610 ؛ 4 : 13 ، 103 ، وترجمته في أزهار الرياض 2 : 252 أجود ، وهي منقولة عن ابن خاتمة ، وانظر مسالك الأبصار 11 : 377 ودار الطراز حيث وردت له موشحات ؛ ومن الغريب أن لسان الدين لم يذكره في جيش التوشيح .
[ 4 ] ط : ذكر .