أرى كلّ ذي سلوى رآك متيّما * فما أكثر البلوى بحسنك والشكوى
ونار الأسى تخبو بقرب نويرة * ومن لي بأن آوي إلى جنّة المأوى
وقال فيها أيضا :
وفي شرعة التثليث فرد محاسن * تنزّل شرع الحبّ من طرفه وحيا
وأذهل نفسي في هوى عيسويّة * بها ضلّت النّفس الحنيفيّة الهديا
فمن لجفوني بالتماح نويرة * فتاة هي المردى لنفسي والمحيا
سبتني على عهد من السّلم بيننا * ولو أنها حرب لكانت هي السّببا
واسمها على الحقيقة « جميلة » ولذلك قال فيها :
أتعلم أنّ لي نفسا عليله * وأشواقا مبرّحة دخيله ؟
وفي طيّ الخميلة ريم إنس * رمزت بها فللّه الخميله
فصحف اسمها كما تراه ، وجرى في وصفها طلق الجموح فلم يف شرط الكتاب بمداه .
ما أخرجته من المدائح في أميره ابن صمادح
من ذلك قصيدة أوّلها [ 1 ] :
لعلّك بالوادي المقدّس شاطئ * فكالعنبر [ 2 ] الهنديّ ما أنا [ 3 ] واطئ
وإنّي في ريّاك واجد ريحهم * فروح [ 4 ] الهوى بين الجوانح ناشئ
ولي في السّرى من نارهم ومنارهم * هداة حداة [ 5 ] والنّجوم طوافئ
لذلك ما حنّت ركابي وحمحمت * عرابي وأوحى [ 6 ] سيرها المتباطئ
فهل هاجها ما هاجني أو لعلّها * إلى الوخد من نيران وجدي لواجئ
رويدا فذا وادي لبينى وإنّه * لورد لباناتي وإنّي لظامئ
هامش
[ 1 ] وردت أبيات منها في المسالك والمغرب وابن خلكان والمطمح ونفح الطيب 3 : 503 والخريدة والإحاطة .
[ 2 ] ط : فالكعنبري .
[ 3 ] الإحاطة : أنت .
[ 4 ] النفح : فجمر ؛ الإحاطة : فروح الجوى .
[ 5 ] ابن خلكان : حداة هداة .
[ 6 ] أوحى : أسرع .