ولم آت الكنائس عن * هوى فيهنّ لولاك
وها أنا منك في بلوى * ولا فرج لبلواك
ولا أسطيع سلوانا * فقد أوثقت أشراكي
فكم أبكي عليك دما * ولا ترثين للباكي
فهل تدرين ما تقضي * على عينيّ عيناك
وما يذكيه من نار * بقلبي نورك الذّاكي ؟
حجبت سناك عن بصري * وفوق الشّمس سيماك
وفي الغصن الرّطيب وفي ال * نقا المرتجّ عطفاك
وعند الرّوض خدّاك * ومن [ 1 ] ريّاه ريّاك
نويرة إن قليت فإنّ * ني أهواك أهواك
وعيناك المنبّئتا * ك أنّي بعض قتلاك
وقال أيضا :
وبين المسيحيّات لي سامريّة * بعيد على الصبّ الحنيفيّ أن تدنو
مثلّثة قد وحّد اللّه حسنها * فثني في قلبي بها الوجد والحزن
وطيّ الخمار الجون حسن كأنما * تجمّع فيه البدر والليل والدّجن
وفي معقد الزّنّار عقد صبابتي * فمن تحته دعص ومن فوقه غصن
وفي ذلك الوادي رشا أضلعي له * كناس ، وقمريّ فؤادي له وكن
وله فيها أيضا :
رويدك أيّها الدّمع الهتون * فدون عيان من أهوى عيون
يظنّ بظاهري حلم وفهم * ودخلة باطني فيه جنون
إلى كم أستسرّ بما ألاقي * وما أخفيه من شوقي يبين
نويرة بي نويرة لا سواها * ولا شكّ فقد وضح اليقين
وله فيها من قصيدة :
ومن جرحته مقلتاك نويرة * فليس يرجّي من جراح الأسى أسوا
هامش
[ 1 ] ب م : وفي .