أبدا تأتي بعتب * دون أن آتي بجرم
بيننا في الحب قربى * سقم عينيك وجسمي
وهذا كقول ابن الرومي :
يا عليلا جعل العلّ * ة مفتاحا لسقمي
ليس في الأرض عليل * غير جفنيك وجسمي
وأخذه محمد بن هانئ فقال [ 1 ] :
المدنفان من البرية كلّها * جسمي وطرف بابلي أحور
والمشرقات النّيرات ثلاثة * الشمس والقمر المنير وجعفر
وقال ابن برد :
يا كثير الجفاء لي * ومضيعا وسائلي
طال حبّي ولم تفز * منك نفسي بطائل
أنت لي هاجر وإن * كنت في ثوب واصل
أنت أمررت منهلا * كان أحلى مناهلي
سوف أبكيك لاستحا * لة تلك الشّمائل
بجفون قريحة * ودموع هوامل
وقال أيضا [ 2 ] :
يا من بفيه يعبق العنبر * ومن لماه سكر مسكر
صحّ الهوى منّا ولكنّني * أعجب من بعد لنا يقدر
كأنّنا في فلك دائر * فأنت تخفى وأنا أظهر
وقال أيضا :
صبّ ذكت في فؤاده الحرق * يغرق في دمعه ويحترق
لدّده في دجى صبابته * وجه بماء الشباب مؤتلق
لمّا رمته العيون ظالمة * وأثّرت في جماله الحدق
هامش
[ 1 ] ديوان ابن هانئ : 362 .
[ 2 ] أورد ابن ظافر البيتين الثاني والثالث منها في بدائع البداية : 253 ونسبهما لابن خفاجة .