زادت مرور اللّيالي بينهم شرفا * كالسّيف يزداد إرهافا على القدم
تسنّموا نكبات الدّهر واختلطوا * مع الخطوب اختلاط البرء بالسّقم
ومنها « 1 » :
معوّق السّيل لا تنفكّ راحته * من كفّ معتلق أو ثغر مستلم
مكارم حكمت في ذاته يدها * فكدت أرحمه « 2 » من سطوة الكرم
أضنى فؤادي وأوهاه تحمّلها * حتّى وضعت يدي منه على ألمي « 3 »
كأنّني إذ أوالي قبل راحته * عجزت عن شكره حتّى سددت فمي
ومن أخرى أوّلها « 4 » :
( طويل )
[ - وله أيضا من قصيدة ]
سروا ما امتطوا إلّا الظّلام ركائبا * ولا اتّخذوا غير « 5 » النّجوم صواحبا /
وقد وخطت أرماحهم مفرق الدّجى * فبات بأطراف الأسنّة شائبا
وليل كطيّ المسح جبنا سواده * كأنّا امتطينا من دجاه النّوائبا
خبطنا به الظّلماء حتّى كأنّما * ضربنا بأيدي العيس « 6 » إبلا غرائبا
وركب كأنّ البيض أمست ضرائبا * لهم « 7 » ، وهم أمسوا لهنّ ضرائبا
إذا أوّبوا صاروا « 8 » شموسا منيرة * وإن أدلجوا أمسوا نجوما ثواقبا
هامش
( 1 ) منها : ساقطة في ب ق : وهذه الأبيات الأربعة ليست في س .
( 2 ) ر ب ق : أرحمها .
( 3 ) ط : يدا منه على ألم .
( 4 ) انظر القصيدة في الخريدة : 2 / 34 .
( 5 ) ر ب ق س : إلّا ، وكذا الخريدة .
( 6 ) ر : العزّ .
( 7 ) م : لهنّ .
( 8 ) س : ساروا ، وكذا الخريدة .