فما عكفت بآمالي على وثن « 1 » * ولا سجدت بأشعاري « 2 » إلى صنم
أهل المناظر « 3 » - والألباب خالية - * لا يعدمون من الدّنيا سوى الفهم
نالوا الحظوظ فحازوها موفّقة « 4 » * كما تقاسمت الأيسار « 5 » بالزّلم
لمّا رأيت اللّيالي قد طبعن على * جدب الأسود وخصب الشّاء والنّعم /
رجعت أضحك ، والإعوال أجدر بي * من ميسر كان فيه الفوز للبرم
تقلّدتني اللّيالي - وهي مدبرة - * كأنّني صارم في كفّ منهزم
ذهبت بالنّفس لا ألوي على نشب « 6 » * وإن دعيت به ابن المجد والكرم
فللمصاع « 7 » وأطراف اليراع يد * بنت لي المجد بين السّيف والقلم
ومن مديحها :
وإنّ أحمد في الدّنيا وإن عظمت * لواحد مفرد « 8 » في عالم أمم
تهدى الملوك به من بعد ما نكصت * كما تراجع فلّ الجيش بالعلم « 9 »
رحب الذّراع طويل الباع متّضح * كأنّ غرّته نار على علم
من الملوك الألى اعتادت « 10 » أوائلهم * سحب البرود ومسح المسك باللّمم
هامش
( 1 ) م : زمن .
( 2 ) ر : بأصنامي .
( 3 ) ط : أهل الخواطر .
( 4 ) ر ب ق ط : موافقة .
( 5 ) ط : الأنياب .
( 6 ) م : حسب . س : نسب .
( 7 ) ب ق : فللمصارع . والماصع : القاتل أو الضّارب بالسّيف .
( 8 ) ر : معلم .
( 9 ) ر ب ق ط : للعلم .
( 10 ) ب ق : اعتاد .