رحمه اللّه - وبين عماد « 1 » الدولة ابن هود بعد سعايا « 2 » عليه أسلفها ، وذخائر كانت له على يديه أتلفها ، فوافاه أوغر ما كان عليه / صدره « 3 » ، وأصغر ما كان عنده قدره ، فآل به ذلك الانتقال ، إلى الاعتقال ، فأقام معه فيه شهورا يغازله الحمام بمقلة شوهاء ، وتنازله الأوهام بعطرته « 4 » الورهاء ، وفي ذلك يقول يخاطب ذا الوزارتين أبا جعفر يزيد بن مجاهد :
( وافر )
[ - وله في مخاطبة ذي الوزارتين أبي جعفر يزيد بن مجاهد ]
لعلّك يا يزيد علمت ما بي « 5 » * فتعلم أيّ خطب قد لقيت
وإنّي إن بقيت « 6 » بمثل ما بي * ومن « 7 » عجب اللّيالي أن بقيت
يقول الشّامتون : شقاء بخت * لعمر الشّامتين لقد شقيت
أعندهم الأمان من اللّيالي * أم « 8 » أيّهم على الزّمن المقيت ؟
وما يدرون « 9 » أيّهم سيسقى * على كره بكأس قد سقيت
وعزم عماد الدّولة يوما على قتله ، وألزم « 10 » المرقّبين به التّحيّل في ختله ،
هامش
( 1 ) عماد الدولة أحمد بن أحمد بن سليمان المستعين باللّه بن هود الجذامي ، ولي سرقسطة بعد وفاة أبيه سنة 503 ه ، إلّا أن أهلها أخرجوه عنها بعد أن استقدموا الأمير محمد بن الحاج صاحب بلنسية . ( البيان المغرب : 4 / 53 - 55 ) .
( 2 ) ب ق س : سعايات . وفي ر : بسعايات .
( 3 ) ط : ما كان عليه صدرا . . . قدرا .
( 4 ) ر ب ق : بفطرته ، وفي س ط : بقطرته .
( 5 ) بقيّة النسخ : حالي .
( 6 ) ر : لقيت .
( 7 ) ب ق س : فمن .
( 8 ) ب ق : وسالمهم بها الزمن المقيت . وفي ط : أم عندهم من الزمان .
( 9 ) ب ق س ط : وما يذرون أنهم سيسقوا .
( 10 ) ر : ولزم المرتقبين .