وله من قصيدة أخرى :
( بسيط )
[ - وله من قصيدة أخرى ]
صبّحت كلّ حريم في قلمرية « 1 » * بغارة أنت فيها الفارس النّجد
بئس الصّباح صباح المنذرين بها * ونعم غزو أمير أمره رشد
لها الصّفايا مع المرباع من نفل * في طيّه سيّد الكفّار والبلد
قالوا : لعلّ ظباء أقبلت سنحا * إلى خمائل ترعاهنّ أو ترد
تلك الظّباء ، عراب الخيل دونكم * نهد وورد وذيّال « 2 » ومنجرد
من كلّ سابحة طارت بفارسها * كأنّها - لقوّة - في عطفها أسد
يسبيهم الجيش ما امتدّت أعنّته * كالنّار توسع حرقا كلّ ما تجد
فكانت الأرض نطعا هم دراهمه « 3 » * والمشرفيّة تلقاهم فتنتقد
تخلى الرقاب من الأعلاج إن غلبوا * على الحريم وتستحيي المهى الخرد
إذا رأى ابنته الغيران قد سبيت * مضى يقول : ألّا للّه من يئد !
لمّا رأوك - وبحر الموت ملتطم * ومن حميم المذاكي فوقه زبد -
صلّوا إلى سيفك المسلول وانحرفوا * عن الصّليب الّذي تلقاءه سجدوا
وكان موعدكم والحين أنجزه * لكي تراق دماء ما لها قود « 4 »
يوما من القيظ يسودّ السّلام به * كأنّ كلّ كلام فيه مفتأد
وفاض سيفك نهرا في ظهيرته * فأقبلت نحوه الأرواح تبترد
هامش
( 1 ) قلمرية : بالميم ، بالأندلس ، مدينة بينها وبين قورية أربعة أيام ؛ وبين شنترين ثلاث مراحل . ( الروض المعطار : 471 ) .
( 2 ) ب ق : ذبّال .
( 3 ) ق : فكانت الخيل تطعاهم دارهمها ، وفي ب : فكانت الخيل تطماهم دواهمه .
( 4 ) وإلى هنا تنتهي الترجمة في س .