قل للمحدّث عن لقمان أو لبد « 1 » * لم يترك الموت « 2 » لقمانا ولا لبدا
وللّذي همّه البنيان يرفعه * إنّ الرّدى لم يغادر في الشّرى أسدا
ما « 3 » لابن آدم لا تفنى مطالبه * يرجو غدا وعسى ألّا يعيش غدا /
وله « 4 » :
( بسيط )
[ - وله فيه ]
أين الفؤاد وفيما الجدّ والحذر * يفنى الدّجى وتبيد الأنجم الزّهر ؟
ما ضرّ من ليس يدري ما يراد به * ألّا يكون له سمع ولا بصر
وكيف يجهد في مال يثمّره * من ليس يبقى له ظلّ ولا ثمر ؟
كفكف دموعك قد غصّت مشاربها * وما عسى تسع الأجفان والشّفر ؟
عابوا المشيب ، وقالوا : حادث نكر * الموت - قبل المشيب - الحادث النّكر
ولقّبوه نذير الموت ويحهم * من دفعه ربّما ارتابت البشر
قل للمعالي - اصنعي ما كنت صانعة * أودى الوزير ، فلا نوء ولا مطر
وللعفاة خذوا في غير شأنكم * ضاع السّرى ، واستراح السّفر والسّفر
ضاقت صروف اللّيالي عن تصارفه * قد طال ما ضاق عنها : الخبر والخبر
إذا نأى قربت تلك الخلال به * وإن خبا ، أتت الأيّام تعتذر
ولا كلانا بثكل من معاوية * بشأنه العين - في النّكراء - والأثر
من للكتابة ، والكتّاب قد فجعوا * بمألف لم يفته في العلى وطر
ومن لمحتدم الأحشاء موجعها * تقسّمته النّوى والثّكل والكبر
هامش
( 1 ) لبد : آخر نسور لقمان وفاة ، وهو النسر السّابع ، وبه يضرب المثل بطول العمر .
( 2 ) ط : الدّهر ، وكذا الديوان .
( 3 ) ر : ولابن . وإلى هنا تنتهي ترجمة الأعمى التطيلي في النّسخ الأخرى . .
( 4 ) هذه القصيدة زيادة في « م » ، وليست في النسخ الأخرى ؛ وكذلك ليست في الديوان .