وقال يمدح القاضي أبا الحسن « 1 » عليّ بن القاسم بن عشرة بقصيد « 2 » منه :
( بسيط )
[ - وله في مدح القاضي أبي الحسن علي بن القاسم بن عشرة ]
كم مقلة ذهبت في الغيّ مذهبها * بنظرة هي شأن أو لها شان
وهنّ « 3 » أضغاث أحلام إذا هجعت * وربّما حلمت ، والمرء يقظان
فانظر بعقلك إنّ العين كاذبة * واسمع بحسّك ، إنّ السّمع خوّان
ولا تقل : كلّ ذي عين له نظر * إنّ الرّعاة ترى ما لا يرى الضّان
دع الغنى لرجال ينصبون له * إنّ الغنى لفضول الهمّ ميدان
واخلع لبوسك من شحّ ومن أمل * لا يقطع السّيف إلّا وهو عريان
وصاحب لم أزل منه على خطر * كأنّني علم غيب وهو « 4 » حسّان /
أغراه حظّ توخّاه وأخطأني * أما درى أنّ بعض الرّزق حرمان ؟
وغرّه أن رآه قد تقدّمني * كما تقدّم « بسم اللّه » عنوان
ومن مديحها « 5 » :
إنّي استجرت على ريب الزّمان فتى * إلّا يكن ليث غاب فهو إنسان « 6 »
هامش
( 1 ) ب ق ط : عشيرة ، والصواب عشرة . وبنو عشرة : أسرة وليت القضاء على عهد المرابطين ، بمدينة سلا قرب الرباط . وفي س : وقال يمدح أمير المسلمين عليّ بن تاشفين أيّده اللّه . بقصيدة منها . وكذا في الخريدة : 2 / 580 .
( 2 ) ر ب ق ط : بقصيدة منها . وانظرها في الديوانة : 218 .
( 3 ) ر ب ق س : رهن .
( 4 ) يشير إلى ما تنبّأ به حسّان بن ثابت ، مما وقع من حرب بين عليّ ومعاوية ، رضي اللّه عنهما . ( انظر حاشية الخريدة : 2 / 580 ، رقم : 4 ) .
( 5 ) موضع عبارة : « ومن مديحها » : متأخرة بعد بيتين تاليين في ط .
( 6 ) ر : فهو ثعبان .