فأبترد ، « 1 » وعسى اللّه بلطفه أن ينظم هذا البرد « 2 » ، ويعيد ذلك الودّ ، فيبرّد الأحشاء ، كيف شاء ، بمنّه .
وإنّ كتابك الكريم وافاني ، فأنهى « 3 » تحيّة ، هزّتني أريحيّة ، هزّ المدامة تتمنّى ، والحمامة تتغنّى ، فلو لا أن يقال صبا لالتزمت سطوره ، ولثمت مسطوره ، وما أنطقتني صبوة استفزّتني ، فهزّتني ، ولكن فضلة راح في كأس العلاء تناولتها ، فكلّما شربت ، طربت ، فلو لا توقّع « 4 » غمرات الشّيب ، لابتدرت شقّ الجيب ، ثمّ صحت وا طرباه ! ! ، وناديت واحرّ قلباه ! ! . وبعد ، فإنّي وقفت من جملته على ما وقع موقع القطر ، وحسبك ثلجا ، وطلع طلوع هلال الفطر « 5 » ، وكفاك مبتهجا ، وما أغرب « 6 » فيما أعرب عنه من تفسير حالك ، وتعقيل « 7 » حلّك وارتحالك ، ولا غرو أن تجدّ « 8 » بك الرّواحل ، وتتهاداك المراحل ، فما للنّجم أخيك من دار ، ولا في غير الشّرف من مدار ، فقع / أنّى شئت واربع « 9 » وطر ، حيث أحببت أوطر ، فما انتضتك يد المغارب ، إلّا ماضي المضارب ، ولا تعاطتك أقطار البلاد ، إلّا طيب الميلاد ، فما ضار أن نعق بينك غراب ، وخفق برحلك سراب ، إذ لم يغضّ « 10 » من فضلك اغتراب ، ولا أخلّ بنصلك ضراب ،
هامش
( 1 ) ب ق : فأتبرد . ط : فأرتبط .
( 2 ) ب ق : هذا البدد .
( 3 ) فأنهى : ساقطة في ب ق .
( 4 ) ر ب ق ط : وقوع .
( 5 ) ر ط : طلوع البدر .
( 6 ) ر ب ق ط : وما أعرب عنه من تفسير حالك .
( 7 ) ر ب ق ط : وتفصيل حلّك وترحالك .
( 8 ) ب ق : أن تجذبك الرواحل . ر : أن تجدّلك الرواحل .
( 9 ) ب ق : وارتع .
( 10 ) ب ق ط : إذ لم يقض .