لجب تظنّ السّابغات به أضى * زرقا ونقع السّابحات بحارها
وأحلل عرى تلك الجماجم إنّها * عقدت على بغض « 1 » الهدى زنّارها
وكأنّني بك قد فللت عروشها « 2 » * وسلبت بيضة ملكه جبّارها
وقتلت بين « 3 » نجارها أنجادها * وصرعت في أغواره « 4 » أغوارها
لا ترض منهم بالنّفوس تحوزها * سمر القنا ، حتّى تحوز ديارها
وترى بها عيناك ليل ضلالها * ويد الهدى فيه « 5 » تشقّ زرارها
صمتت سيوفك في الغمود ، وجرّدت * يوم النّزال فحدّثت أخبارها
لمّا احتست خمر الهياج نصالها * أهدت إلى هام الطّغاة خمارها
زارتك في قصر الإمارة كاعب * زانت محاسن جيدها تقصارها « 6 »
رضعت من الآداب محض لبانها * وتجنّبت ممذوقها وسمارها
تثني اللّيالي هائمات كلّما * نفثت عليّ بسحرها « 7 » أسحارها
فأجل جفون رضاك في أعطافها * كرما وشرّف بالقبول مزارها
وقال في الزّهد « 8 » :
( بسيط )
[ - وله في الزهد ]
يا من يصيخ إلى داعي السّقاة « 9 » وقد * نادى به النّاعيان : الشّيب والكبر
هامش
( 1 ) الخريدة : على نقض الهدى .
( 2 ) ب ق : ثللت عروشهم .
( 3 ) ب ق : من .
( 4 ) ب ق : في أغوارها .
( 5 ) ب ق : فيها .
( 6 ) التّقصار والتقصارة : القلادة .
( 7 ) م س ط : عليّ أسحارها .
( 8 ) انظر : الخريدة : 2 / 262 ، والنفح : 4 / 325 .
( 9 ) النفح : داعي السّفاه .