أن يخفى الصّواب « 1 » بين عهدك الوفيّ ، وظنّك الألمعيّ ، وتثبّتك الشّرعيّ ، واللّه تعالى يعمر بالسّؤدد الغرّ « 2 » ربعك ، ويوسع لحمل أثقال المعالي وأعبائها ذرعك ، ويجعل من كفايته ووقايته جنّتك من الزّمان ودرعك بمنّه « 3 » ، والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .
وكتب « 4 » إلى الأمير عبد اللّه بن مزدلي ، معزّيا بمصابه في أخيه ، الأمير محمّد المستشهد على نبرّة « 5 » ، رحمه اللّه .
[ - وله رقعة في التعزية ]
أدام اللّه تأييد الأمير الأجلّ ، محروسة بحسام القدر جوانبه ، مكتنفة بجنن السّعد مذاهبه ، سارية « 6 » مسرى الأنجم مراتبه ، وأطال بقاءه جابر صدوع الرّئاسة عند انفصامها ، وخلف سلف النّفاسة ووسطى نظامها ، ولا زال يوزن به الأوائل فيرجح ، ويعارض بغرّته « 7 » بهيم النّوائب فيصبح . كتبته - أعلى اللّه يدك - عن فؤاد دام ، ودمع هام ، ولبّ حائر ، وقلب « 8 » في جناحي طائر ، ونفس يجري بذوبها النّفس ، ولا تفيق إلّا ريثما تنتكس ، بهذا الطّارق المطرق ، والنّبأ المغصّ المشرق ، والضّارب بين مفرق الإسلام وجبينه ، والمغير « 9 » في غيل الملك وعرينه ؛ مصاب الأمير الأجلّ أبي عبد اللّه أخيك سقى اللّه ثراه ، وضوّأ
هامش
( 1 ) ب : للصواب .
( 2 ) الغرّ : ساقطة في ب ق .
( 3 ) بمنّه : ساقطة في ب ق .
( 4 ) انظر : النص في الخريدة : 2 / 533 .
( 5 ) نبرّه :Navarra، هي الموقعة التي استشهد فيها الأمير محمّد .
( 6 ) ب ق : جارية .
( 7 ) ب ق : بعزته .
( 8 ) ر : وقلب في دجى الليل طائر . وفي حاشية س : هذا مأخوذ من قول الشاعر :هلّا برزت إلى غزالة في الوغى * بل كان قلبك في جناحي طائر( 9 ) ب ق : المغيل .