الوزير « 1 » الفقيه القاضي أبو الحسن بن بيّاع « 2 »
[ - نبذة عنه ]
ملىء حياء ، وفني « 3 » استحياء ، طود سكون ووقار ، وروضة نباهة يانعة الأزهار ، وسمت صفحات المهارق غرره ، وانتظمت بلبّات المغارب والمشارق درره ، إن نطق رأيت البيان منسربا من لسانه ، والإحسان منتسبا لإحسانه ، حوى العلوم « 4 » وجازها ، وعرف « 5 » حقائق العرب ومجازها ، وروى قصائدها وأرجازها ، وعلم إطالتها وإيجازها ، وكان في الطبّ موفّق العلاج ، واضح المنهاج ، وله نظم يزهى به نحور الكعاب ، ويستسهل إلى سماعه سلوك الصّعاب .
وقد أثبتّ منه ما تجتليه فتستحليه ، وتمقله فتنقله ، فمن ذلك قوله : « 6 » :
( كامل )
[ - قصيدة له في الطبيعة وأزاهيرها ]
أبدت لنا الأيّام زهرة طيبها * وتسربلت بنضيرها وقشيبها
واهتزّ عطف الأرض بعد خشوعها * وبدت بها النّعماء بعد شحوبها
هامش
( 1 ) ب ق س : الفقيه القاضي ؛ ط : الوزير أبو الحسن بن زنباع .
( 2 ) ذكره صاحب الخريدة : 2 / 556 ، وهو ينقل عن القلائد ، وقد ولي قضاء طنجة . انظر : النبوغ المغربي في الأدب العربي : 3 / 187 . وانظر مقالا عنه للدكتور محمد بن شريفة في مجلة المناهل المغربية عدد 22 سنة 9 / 1982 .
( 3 ) ر ب ق ط : قني .
( 4 ) س : معارف العلوم .
( 5 ) ب ق س : وتحقّق حقائق العرب .
( 6 ) في الخريدة : 2 / 556 : قوله في صفة الربيع .