بنشوة قد أطمعها بها ، وسلوة أطلع لها « 1 » كوكبها ، فكان يروم التّفلّت ، ويكثر التّلفّت ، وكلّهم قد حفّ به ، ووقف دون مذهبه ، حتّى أخذ معهم في أمر جواده وعتقه ، وبالغ « 2 » في وصف مباراته وسبقه ، ثمّ قام على متنه يريهم أنّه يجريه ، ويعرض عليهم تباريه ، فطار بجناح « 3 » ، وصار إلى بغيته دون « 4 » جناح ، فانتظروه ليسفر عنه العجاج ، وتطلعه تلك الفجاج ، فلم يروا إلّا منهجه ، ولا اقتضوا عوضا منه إلّا رهجه ، فعلم أبو الحسين ما حثّه ، وأشاعه فيه وبثّه ، فما انصرفوا إلّا وهلال رمضان لائح ، وهو على راحه رائح « 5 » ، فكتب إليه أبو الحسين :
( كامل )
/ عمري أبا حسن لقد جئت التي * عطفت عليك ملامة الأخوان [ 164 / و ]
لمّا رأيت اليوم ولّى عهده « 6 » * واللّيل مقتبل الشّبيبة دان
والشّمس تنفض زعفرانا في الرّبى * وتفتّ مسكتها « 7 » على الغيطان « 8 »
أطلعتها شمسا وأنت عطارد * وحففتها بكواكب النّدمان
ولهوت « 9 » عن خلّي صفاء لم يكن * يلهيهما عنك اقتبال زمان
وأتيت بدعا في الأنام مخلّدا * فيما « 10 » قرنت ولات حين قران
هامش
( 1 ) ر : عليها .
( 2 ) ر : وأبلغ .
( 3 ) ط : بلا جناح .
( 4 ) ط : بغير .
( 5 ) وأشاعه فيهم . . . رائح : ساقطة في ر .
( 6 ) بقيّة النسخ : عمره .
( 7 ) ب : مسكها .
( 8 ) ط : على اليقظان .
( 9 ) البيت متأخر في بقيّة النّسخ .
( 10 ) ب ق : فيها .