( وافر )
[ - أبيات له في وصف بلنسية ]
بلنسية تفوت الوصف حسنا * ويعجز عن بدائعها القريض
فكم فيها حدائق مونقات * لمبصرها ، وكم روض أريض
وأنهار تفيض بضفّتيها * كما انسابت أراقم لا تغيض
مناظر لو بدت لصريع سكرى * لأحيته وقد عاب الجريض « 1 » /
[ 187 / و ] هي الفردوس في الدنيا جمالا * لساكنها ، مكارهها « 2 » البعوض
وله وقد ذهب الأمير عبد اللّه بن مزدلي « 3 » ، إلى امتحان طبعه في القريض بتصريح غير تعريض ، فارتجل :
( بسيط )
[ - قصيدة له في مدح الأمير عبد اللّه بن مزدلي ]
يا أيّها الملك السّامي به الكرم * ومن بجود يديه يطرد العدم
ومن أبرّ على الأملاك قاطبة * علما وبأسا وسيبا ظلّ ينسجم
وحاز خصل سباق في علي وندى * قد قصّرت عن مداه العرب والعجم
بعدت يافع سنّ همّة وقعد * ت مقعدا ما إليه تطمح الهمم
تلوي اللّثام على البدر التّمام كما * تسعى بليث إلى الهيجاء وتقتحم
إذا غشيت الوغى مستليما « 4 » جعلت * أيدي الحتوف عداة اللّه تخترم
« عليك « 5 » هزمهم في كلّ معترك * وما عليك بهم عار إذا انهزموا »
هامش
- وقد أطبعت بقلّة الهمّ ، ويتفاخر أهلها بكثرة الأغاني وأسباب الراحات . ( المغرب :
2 / 297 ، وترصيع الأخبار : 18 ، للعذري ، والنفح : 179 ) .
( 1 ) في الأصل : الحريص .
( 2 ) ورد البيت في النفح : 1 / 179 ، وفيه : وكارهها .
( 3 ) من الأمراء المرابطين ، تولى أمر غرناطة من قبل يوسف بن تاشفين ، وعمل على استرداد بلنسية من المسيحيين وذلك سنة 495 ه .
( 4 ) بهمزة منقلبة إلى ياء .
( 5 ) البيت للمتنبي ، انظر ديوانه : 3 / 365 .