وانتزاح واغتراب ؛ واتّفق لي ما قد علمت من الانزعاج والاضطراب ، والتّغرّب والإياب ، لا واللّه ، ما جرى من حركاتي شيء على مرادي واعتقادي ؛ وإنّما هيّأتها الأقدار ، والآثار ، وعند ورودي ، أعلمت بما أصابتك به صروف الأيّام ، من الامتهان والإيلام ، فيعلم اللّه - لقد ألمت لذلك « 1 » نفسي ، وساء به أثر الزّمان عندي ، وقلت : هذا عدل ما تهيّأ من جلدي « 2 » وبعدي ، فقد جمعتنا حوادث الأيّام وصروفها ، وإن اختلفت أنواعها وصنوفها ، على أنّ الّذي « 3 » أصابك أثقل عبئا ، وأعظم رزءا ، واللّه يعظّم أجرك ، ويجزل ذخرك « 4 » ، ويجعل هذه الحادثة آخر حوادثك ، وأعظم كوارثك ، حتى تستديم عزّك بعدها « 5 » في سرّاء سابغة تنعم بالك وخاطرك ، وتقرّ عينك وناظرك « 6 » ، وتلحظ خطوب الدّهر وأنت عنها « 7 » [ 178 / و ] في جهة « 8 » حماية من الكفاية مكينة ، ودرع من / الحماية حصينة بمنّه « 9 » .
[ - وله رقعة عن الموفق أبي الجيش ، مهنئا المعتضد بأخذ شلب ]
وكتب عن الموفّق أبي « 10 » الجيش ، مهنّئا للمعتضد بأخذ شلب « 11 » :
هامش
( 1 ) لذلك : ساقطة في بقيّة النسخ .
( 2 ) جلدي ، ساقطة في ر ط . والبعد : ضد القرب وهو أيضا الهلاك .
( 3 ) الذي : ساقطة في ر .
( 4 ) ويجزل ذخرك : ساقطة في ب .
( 5 ) بعدها : ساقطة في بقيّة النسخ .
( 6 ) وتقرّ عينك وناظرك : ساقطة في ر س ط ع .
( 7 ) بعدها في ط : لاه .
( 8 ) جهة : ساقطة في بقيّة النسخ .
( 9 ) بمنّه : ساقطة في ب ق س ع . ب : إن شاء اللّه . ط : ودرع من الحوادث حصينة .
( 10 ) هو مجاهد العامري ، صاحب دانية وهو والد زوجة المعتضد باللّه . وانظر النص : الذخيرة : 3 / 1 / 129 ، وأورد بعضه صاحب الخريدة : 2 / 479 .
( 11 ) شلب : مدينة بغربي الأندلس بينها وبين ياجة ثلاثة أيام ، وهي غربي قرطبة ، واشتهر أهلها بقول الشعر ومعاناة الأدب ، وينسب إليها جماعة . ( معجم البلدان :
3 / 357 ) .