فارق الأكمام « 1 » ، وما ذهب ذاهب ، أجزل « 2 » منه لعرض واهب ، وممّن قضى حقّ ، المساهمة في هذه الحال التي التوى عرضها ، وتأخّر للأعذار « 3 » القاطعة فرضها ، أسف تردّد ، وارتماض تجدّد ، ونوب « 4 » على الأيّام تحصى وتعدّد ، وحبا « 5 » اللّئام منها تحلّ وتعقد ، فيعلم اللّه عزّ وجهه ، لقد استوفيت فيه « 6 » هذه الأيّام ، ونهيت فيك « 7 » حتى المزن عن الابتسام « 8 » .
[ - ذكر خبر المؤلف مع أبي يحيى بن محمد بن الحاج ، وأشعار للمؤلف ]
قال أبو نصر ؛ وفي أيّام مقامي بالعدوة ، اتّفقت بيني وبين أبي يحيى بن محمّد بن محمّد بن الحاج « 9 » ، - سقى اللّه مصرعه وأورده منهل العفو ومشرعه - مودّة استحكمت « 10 » تواخيها ، وشدّت أواخيها ، وغدونا بها حليفي صفاء وإخلاص ، وأليفي إخاء واختصاص ، والزّمان مساعد ، وصرفه متباعد ، والشّباب خضل يانع ، والدّهر مبيح ما له اليوم مانع « 11 » ، والدّنيا سرور وإيناس ، [ 176 / ظ ] والأرض ظباء وكناس ، فوقع بيني وبينه في بعض الأيّام تنازع أدّى بنا إلى الانفصال ؛ وتعطيل تلك البكر والآصال ، ثمّ نمي إلي عنه قول ضاق به ذرعي ،
هامش
( 1 ) بقيّة النسخ : الكمام .
( 2 ) ر ب ق ط : أجزل منه العوض واهب ، س : منه بعوض واهب .
( 3 ) ر : الأغراض .
( 4 ) بقية النسخ : وذنوب .
( 5 ) اللفظة ساقطة في س : وفي ط : حبال . والحبا : جمع حبوة .
( 6 ) ب ق س : فيك .
( 7 ) ر ب : فيه .
( 8 ) م : الانتصار . وفي حاشية س : أخذ هذا من قول المعري :نعمت الرضى حتى على ضاحك المزن * فلا جاد لي إلّا عبوس من الدّجن( 9 ) تقدمت الإشارة إلى ذلك .
( 10 ) ب ق : استحكم .
( 11 ) والدهر مبيح . . . مانع : ساقطة في ع .