الأولياء « 1 » بسعيك ، في تحصين مراعاته ، وترفيهه « 2 » ومحاشاته ، ولولا عذر منع ، لكان على أفقك النّيّر قد طلع ، ولكنّه استناب « فلانا » وحسبه أن ينشئ « 3 » كتابا ؛ ويقتضي جوابا ، ويتصرّف على حكمك جيئة وذهابا ؛ إن شاء اللّه تعالى .
وله يعتذر من استبطاء المكاتبة « 4 » :
( طويل )
[ - أبيات له في الاعتذار ]
ألم تعلموا والقلب رهن لديكم * يخبّركم عنّي بمضمره بعدي
/ ولو قبلتني « 5 » الحادثات مكانكم * لأنهبتها وفري وأوطأتها خدّي [ 175 / ظ ]
ألم تعلموا أنّي وأهلي وواحدي « 6 » * فداء ولا أوصي « 7 » بتفدية « 8 » وحدي
[ - رقعة له إلى الوزير أبي محمد بن القاسم لمّا نكب ]
ولمّا نكب الوزير أبو محمّد بن القاسم « 9 » ، النّكبة التي أنبأت بتعذّر الأوطار ، لذوي الأخطار ، وأعلنت بكساد الفضائل والمعالي ، واستئثار الوضيع على الماجد العالي ، لأنّه كان طود كمال ، وبحر إجمال ، وناظم خلال ، وعالم جلال ؛ وحين ثلّ الدّهر عرشه ، وأحلّ سواه فرشه ، خاطبه كلّ زعيم مسلّيا عن نكبته ، وانتقاله من رتبته ، فكتب إليه هو في جملة من كتب ، وإن كان نازلا عن تلك الرّتب ، برقعة مستبدعة ، أظهر فيها محاسنه وبدعه « 10 » ، وهي « 11 » :
هامش
( 1 ) ط : وحيّر الأنام .
( 2 ) ع : وتوجيهه .
( 3 ) ب ق س : يؤدي ، ر : ينهى .
( 4 ) انظر : الخريدة : 2 / 463 ، والمطرب : 188 .
( 5 ) ر ب ق س : قلبتني ، وكذا في الخريدة .
( 6 ) ط : ووالدي .
( 7 ) بقية النسخ : ولا أرضى .
( 8 ) المطرب : بتقدمتي .
( 9 ) صاحب إقليم البونت ، وقد تقدمت الإشارة إليه .
( 10 ) أظهر منها محاسنه وبدعه : زيادة في ع .
( 11 ) انظر : الخريدة : 2 / 463 .