مالكة ، ولفعله في طرق الخبال سالكة ، فلم يعمل فيها فكرا ، ولم يتأمّل أعرفا أتى أم نكرا ، فجرت عليه لقبا ، وأعلته من الاشتهار مرقبا ، وصار مرتسما في العلية ، متّسما بتلك « 1 » الحلية .
وما زالت الدّول تستدنيه نائيا « 2 » وتنئيه دانيا ، ولا تجعله « 3 » مجنيّا عليه ولا جانيا ، فما بيده رفع شومه « 4 » ، ولا محو وشومه ؛ وقد أثبتّ له ما تجتليه فتستحليه « 5 » ، وتلمحه فتستملحه ، فمن ذلك قوله في مغنّ زار بعد ما أغبّ ، وشطّ منه المزار « 6 » :
( كامل )
[ - بيتان له في مغن ]
وافى وقد عظمت عليّ ذنوبه * في غيبة قبحت بهما آثاره
فمحا إساءته بها إحسانه * واستغفرت لذنوبه أوتاره « 7 »
وله في قينة :
( البسيط )
[ - وله في قينة ]
لولا المشيب وما أخشاه من فند * لصحت : واحرّ ما ألقاه من دنف
رمت فؤادي بسهم صبّ من أذني * على الفؤاد فلم يعدل ولم يصف
لو ساجلت معبدا في بعد رتبته * لاستعبدته ، وأبدى ذلّ معترف
أمّا الفؤاد ففي آثار نعمتها * وما أحسّ له إقبال منصرف
وقد وقفت على تفصيل صنعتها * وأيّ حسن عليها اليوم لم يقف ؟ !
هامش
( 1 ) ب : بتلى .
( 2 ) نائيا : ساقطة في ر .
( 3 ) ولا تجعله : ساقطة في م .
( 4 ) ط : رفع شمومه .
( 5 ) بعدها في ط : وتمقله فتنقله .
( 6 ) انظر : الخريدة : 2 / 460 .
( 7 ) بعد هذين البيتين تنفرد « ع » بأربع مقطوعات لم ترد في غيرها .