وكان للسلاطين والولاة اعتماد على أمانته وديانته واستظهار بكفايته ، وله أعقاب رأيت بعضهم بنيسابور قد خفّ أمرهم وتراجع ، كالعادة في أبناء الدنيا .
سمع الحديث بنيسابور من الطبقة الأولى ، وكذلك أولاده سمعوا الحديث من الطبقة الثانية .
ولقد رأيت مشيخة الأستاذ حنبل بن أحمد جمعها له بعض الحفاظ ذكر فيها أكثر مشايخ نيسابور مثل الحاكم أبي عبد اللّه الحافظ ، والأستاذ أبي سعد الزاهد ، وأبي الحسن السقاء الأسفرايني ، والأستاذ أبي طاهر الزيادي ، والشيخ أبي عبد الرحمان محمد بن عبد الرحمان بن محمد بن محبور « 1 » الدهان ، والشريف أبي طلحة الزبيري ، وأبي نصر المفسّر ، والقاضي أبي بكر الحيري ، وجماعة من مشايخ هراة وبست وسجستان والحجاز وغيرهم سمع الأستاذ منهم وروى عنهم .
وذلك مما أفادنيه محمد بن أبي زياد « 2 » الغزنوي .
- 1771 « 3 » - [ أبو فروة الهروي ]
ومنهم حاتم بن منصور بن إسماعيل أبو فروة الهروي الحنفي - قدم نيسابور من هراة مع الوفد مع الخطيب والقاضي وغيرهما من مشايخهم سنة أربع وستين وأربع مئة - شيخ مشهور معروف من وجوه القوم ، ولهم بيت مشهور بها .
سمع الحديث من أبيه وأصحاب الرفاء وأبي القاسم علي بن الحسن بن محمد وطبقتهم .
- 1772 « 4 » - [ أبو عبد اللّه الطبري ]
حمد بن محمد . . . الزبيري أبو عبد اللّه الطبري الامام القاضي رجل شريف جليل ، من كبار عصره ، صاحب تجمّل ومروّة ، ولسان في النظر والتذكير ، وحشمة عند السلاطين والوزراء . كان يطوف مع العسكر ويبعث رسولا إلى الأطراف ويحترم في البلد لفضله ونسبه وجاهه .
هامش
( 1 ) . في المنتخب وفي المختصر هذا : محبوب ، وصوبناه حسب ترجمته .
( 2 ) . م : ايزديار .
( 3 ) . منتخب السياق 654 ، وفيه أبو قرد في موضعين .
( 4 ) . منتخب السياق 655 ، طبقات السبكي 401 .