قدم نيسابور قديما فسمع من مشايخ العصر الثاني [ ظ ] وقد كان سمع ببلده أصحاب الإمام أبي بكر الإسماعيلي وغيرهم .
وقد نال من الدنيا ومظاهر الأسباب . . . [ 15 أ ] حبل بعض أولاده بالدوحة النظامية مصاهرة وأست . . لزيادة نعمة وحشمة ، وكان فيه تجبر واعتداد بنسبه ، وكان يكتب لنفسه ابن عمّة رسول ربّ العالمين ، ويتسلط بعلمه [ ظ ] على الكبار ، وبقي كذلك إلى أن توفي سنة أربع وسبعين وأربع مئة .
وممّا قرأت من مسموعاته من أبي حفص [ ابن ] مسرور ، أنشدنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي :
أنام على شجو وتبكي الحمائم * وليس لها جرم ومني الجرائم
كذبت وبيت اللّه لو كنت عاشقا * لما سبقتني بالبكاء الحمائم
- 1773 « 1 » - [ أبو علي المنيعي ]
حسان بن سعيد بن حسان أبو علي المنيعي الرئيس الحاجي ، شيخ الاسلام ، المحمود بالخصال السنيّة والخلال المرضية في الأنام ، الموفق بتأييد اللّه تعالى وتوفيقه للخيرات وأنواع المساعي والمكرمات .
أصله من مرو الروذ ، وقد جمّل الناحية بذكره إذ عم الآفاق بخيره وبرّه ، وكان في شبابه يجمع بين الدهقنة والتجارة ويسلك [ ظ ] طريق الفتيان حتى ساد أهل ناحيته بالفتوة والمروة والثروة الوافرة والنعمة الظاهرة .
ثم انضمّت إلى ذلك ، الاتفاقات الحسنة ، فكان في اضطراب الأيام وانقلاب الدول من المشاهير والمعروفين من أصحاب الأخطار ومن المخاطبين من مجالس السلاطين ، ولم يستغنوا عن الاعتضاد بمكانه والاستمداد برأيه وكفايته ، بعد ما ترك طريقه الأول ورغب في الخيرات وقصد بيت اللّه
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 658 ، الأنساب واللباب : المنيعي ، طبقات السبكي 376 ، معجم البلدان ، المنتظم 8 / 280 ، العبر 3 / 253 ، تذكرة الحفاظ ، سير أعلام النبلاء 18 / 265 ، الكامل 10 / 59 ، الوافي 11 / 362 ، مرآة الجنان 3 / 87 ، البداية والنهاية 12 / 13 ، الشذرات 3 / 313 .
ولاحظ عنوان المنيعي في الفهرس للتعرف إلى أسرته .