وهيأوا له بمرو ما كان يحتاج إليه .
وبقي مدّة بمرو متجملا محترما في نعمة وثروة وأمور متسعة وحشمة وافرة كما يليق بمحلّه ، ثم بعد ذلك انقطعت تلك العلاقة وعاد إلى نيسابور ولزم البيت في عفاف واكتفاف واشتغال بالعبادة معرضا عن أسباب التكلف لا يخرج إلا لقضاء الحقوق الواجبة المشروطة [ ظ ] من حضور الجنايز وتعزية الرجال [ ظ ] [ 14 أ ] والأكابر وما ينحو نحوها .
و [ كان ] أكثر أوقاته مستغرقا في الخيرات [ ظ ] والمساعي والأوراد والوظائف ، وسماع الأحاديث منه ، والقراءة عليه ، وعنده سماع الصحيحين وغريب الخطابي وآداب الدغولي وكثير من التصانيف ، ومن التفاريق مالا يدخل في الحصر .
[ ولد سنة 429 وتوفي سنة 523 ] .
- 1766 « 1 » - [ أبو سعيد الشحامي ]
ومنهم حمزة بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف أبو سعيد الشحامي . شيخ صائن سليم الجانب . ذكر أنه سمع الحديث من أبي يعلى المهلبي إلا أنّه ما وجد سماعه . وروى عن والده فمن حمله روى أحاديث حذفت [ كذا ] .
وكان أبو سعيد رجلا صالحا يكتب جوامع القراءات [ ظ ] ولم يكن له فضل مثل ما كان لإخوته ، وهو الأخ الأكبر منهم .
توفي سنة نيف وستين واربع مئة ودفن في مقبرة الحسين .
وكان له أولاد سمعوا الأحاديث مع عمّهم وأدركتهم الوفاة وقت الشباب .
وممّا أنشده أخوه الشيخ [ أبو ] عبد الرحمان عند وفاته :
وإنّ أخا لي قد مضى لسبيله * وفي فرقة الاخوان قصم ظهورنا
وتسليمنا للّه أولى فإنّه * علينا قضى بالموت عند ظهورنا
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 636 .
وتقدمت ترجمة أبيه محمد وأخيه الحسين ، ولأخيه طاهر ترجمة في المنتخب وفي المختصر هذا .