[ أبو عثمان الصابوني ]
ذكره عبد الغافر في السياق ، فقال : هو الأستاذ الإمام ، شيخ الإسلام أبو عثمان ، الخطيب ، المفسر ، المحدّث ، الواعظ ، أوحد وقته في طريقته ، وعظ المسلمين في مجالس التّذكير ستيّن سنة ، وخطب وصلّى في الجامع ، يعنى بنيسابور نحوا من عشرين سنة .
ثم قال : ورزق العزّ ، والجاه ، في الدّين والدّنيا ، وكان جمالا للبلد ، زينا للمحافل والمجالس ، مقبولا عند الموافق والمخالف ، مجمعا على أنه عديم النّظير ، وثّق السّنّة ، ودافع البدعة .
وهو النّسيب ، المعمّ المخول ، المدلى ، من جهة الأمومة إلى الحنفيّة ، والفضليّة ، والشّيبانيّة ، والقرشيّة ، والتّميميّة ، والمزنيّة ، والضبّيّة ، من الشّعب النّازلة إلى الشيخ أبى سعد يحيى بن منصور بن حسنويه السّلمىّ ، الزاهد الأكبر ، على ما هو مشهور من أنسابهم ، عند جماعة من العارفين بالأنساب ؛ لأنه أبو عثمان إسماعيل بن زين البيت ابنة الشيخ أبى سعد الزّاهد بن أحمد بن مريم بنت أبي سعد الأكبر الزّاهد .
وأمّا من جهة الأب ، فهو الأصل الذي لا يحتاج نسبه إلى زيادة ، فقال : وكان أبوه أبو نصر من كبار الواعظين بنيسابور ، ففتك به لأجل التّعصّب والمذهب ، وقلّد الأمة صبيّا ، بعد حول سبع سنين ، فاستدعى أن يذكر صبيّا ، دعى للختم على رأس قبر أبيه كلّ يوم ، وأقعد بمجلس الوعظ مقام أبيه ، وحضر أئمّة الوقت مجالسه .
وأخذ الإمام أبو الطّيّب سهل بن محمد بن سليمان الصّعلوكىّ في تربيته ، وتهيئة أسبابه ،
و