- 2156 - « 1 » [ أبو الحسين المجاشعي ]
ومنهم علي بن فضال بن علي بن غالب بن جابر بن عمرو بن الحسن أبو الحسين المجاشعي المقرئ النحوي الإمام المطلق في النحو والتفسير ، قطب من أقطاب الصنعة في وقته ، موفّق في التصانيف المفيدة ، صنّف التفسير الكبير المسمّى ببرهان العميدي في عشرين مجلدا ، وصنف النكت في القرآن ، وصنّف كتابا كبيرا في ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) وصنّف في النحو ( إكسير الذهب في صناعة الأدب ) في خمسة مجلدات وصنّف ( الفصول في معرفة الأصول ) و ( الإشارة إلى تحسين العبارة ) ، وشرح عيون الاعراب والمقدمة في النحو وكتاب العروض وشرح معاني الحروف [ 79 أ ] وغير ذلك من الكتب المحتوية على الفوائد .
ورد نيسابور في سنيّ نيف وستّين وأربع مئة ، وخرج إلى بلخ في صحبة الأمير جمال الملك ابن نظام الملك ومنادمته ، ثمّ راح إلى غزنة وصحب بها كبار تلك الدولة مثل الوزير عبد الحميد وأقرانه ، وأقام بها مدّة وفارقهم وعاد إلى نيسابور سنة سبعين وأربع مئة فأنزله إمام الحرمين عند عميد خراسان أبي سعد محمد بن منصور وأجرى عليه ما يحتاج إليه في نفقته ، وقرأ عليه إمام الحرمين شيئا من تصانيفه ، وشاع ذكره ، وقرأت أنا عليه شيئا ، وأنشدني كثيرا من أشعاره . فمن جملة ذلك قوله في عميد الحضرة ذي السعادات أبي سعد محمد بن منصور :
كثير لعين المستهام حثاثها * إذا عبرات الشوق جدّ انبعاثها
واين جفوني من تشبّب يومه * طويل بأجفان الحلي اشتباثها
أحنّ إلى أروى وأروى بخيلة * قليل بنا يوم اللقاء اكتراثها
* * * ثمّ ساق الكلام إلى أن ختم القصيدة بقوله :
وما الشعر ممّا أرتضي غير أنّني * أرى عصبة قد حلّ فيها مغاثها
هامش
( 1 ) . دمية القصر 4 ، منتخب السياق 1343 ، معجم الأدباء 5 / 289 ، المنتظم والعبر ومرآة الجنان ( وفيات سنة 479 ) ، إنباه الرواة ، تاريخ الإسلام 11 / 269 وغيرها ، وكان غموض وتشويش في بعض الألفاظ من النسخة فاستعنا ببغية الوعاة في حلّها فإنه نقل بعض عبارات المصنف وقد تركنا بعض الألفاظ على حالها لعدم معرفتنا وجهها .