تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
توفي كهلا يوم السبت الثامن من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وأربع مئة . فممّا روي من شعره من قصيدة يرثي بها إمام الحرمين أبا المعالي الجويني :
نصيب الفتى ممّا تجمعه النصب * وكل حريم حاطه المرء منتهب
أتعجب من حيّ يموت وإنّما * بقاء الذي يرجو البقاء هو العجب
[ 78 ب ] فقد ساء ظنّا من يظن بأنه * من الموت ينجيه النجاء أو الهرب
ولي أمل يطفو على لجّة المنى * وعمري في قعر المنيّة قد رسب
أيشمت بالموت الفتى وهو عاقل * ويعلم أنّ الموت أعدى من الجرب
[ و ] لو سوّد الآفاق رزء أظلّنا * فغاب له صبح المسرّة واحتجب
رزينا أعزّ الناس نفسا ومنصبا * وأشرفهم رأيا وقدرا ومنتسب
فذكر الإمام ابن الجويني لي جوى * وكرب لقد شدّ العناج مع الكرب
هو ابن أجلّ الناس بحر كأنه * أبى أن يبارى مع تفاخره بأب
أطالب « 1 » نفسي بالعزاء تجلّدا * وعزّ عزاء القلب بل هو قد عزب
وخاطبته والنعش كان سريره * وناعي الردى بالبين ما بيننا نعب
إمام الورى صدر الأئمة كلّهم * فمن للعلى والمجد بعدك والحسب
ومن لصنوف العلم يحوي عيونها * ومن للفتاوى والمدارس والخطب

- 2155 - « 2 » [ أبو بكر الصاعدي ]

ومنهم علي بن [ الحسن بن ] إسماعيل بن صاعد أبو بكر ابن القاضي أبي علي ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن صاعد ، رجل نسيب ، سليم الجانب ، مشتغل بنفسه غير مشهور الفضل ، سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية وكان يعيش متجمّلا في حشمة أبيه إلى أن خفّ حاله ، وكان بعيش في ضيق وقلة . . . ، وكفّ بصره في آخر عمره ، وقرئ عليه بعض الأحاديث . توفي يوم الخميس السابع والعشرين من المحرّم سنة ثمان وخمس مئة .
هامش
( 1 ) . ويحتمل أن يقرأ : أكالب . ( 2 ) . منتخب السياق 1342 ، وتقدمت ترجمة أبيه وأخيه الحسين .