- 2143 - « 1 » [ أبو القاسم الجشمي ]
ومنهم علي بن أحمد بن محمد بن عميرة أبو القاسم الجشمي رجل فاضل .
أبوه الشيخ أبو علي قد مرّ ذكره ، وقد أورده الباخرزي في الدمية ، وهو من مشاهير فضلاء النواحي « 2 » .
وهذا ابنه درج على منواله ، واقتدى بأبيه في فضله وإفضاله .
ذكره يعقوب بن أحمد الأديب في بعض مؤلفاته ، وأثنى عليه وذكر أنه ممّن يعتدّ بفضله ونجابته وبلوغ المحل الرفيع في شعره وكتابته ، فمن منظومة كتب [ ها ] إلى الأستاذ يعقوب جوابا عن سلام كتبه في حقّه إلى أبيه :
سلام به أكرمتني أم سلامة * كشفت به كربي وطاهرت لامتي
وقلّدتني منها بفضلك باهرا * تدور على صدري كطوق الحمامة
سلام امرئ اهدى إلي كلامه * س . . دراكما يهديه كأس المدامة
فيا علما في الفضل والعقل ظاهرا * كما في الندى والجود كعب بن مامة
لأنت الذي أعطيت كلّ فضيلة * وأنت الذي أوتيت كل كرامة
وأوليتني [ ظ ] . . . . * . . . لطلبت في ذراك إقامة
وأنشدت . . . شرقا ومغربا * وكان سروري لا يفي بندامة
هامش
( 1 ) . تاريخ بيهق ص 201 - 204 ضمن ترجمة جده قال : وحفيده الشيخ علي عميرة كان بنيسابور إلى أول الفترة وكان له بستان في أول ( اسفريس ) وبنى هناك حماما واشتغل بالدهقنة وكسب الحلال وتوفي سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة وبقي منه عقب . . . وكان رجلا دينا مصلحا عالما وقتل سنة 549 في الفترة الأولى في الغارة . . . ومن منظوم علي بن أحمد :يا ناهجا طرق الآداب محتكما * على الكتابة ايضاحا وتبياناأنت الإمام لنا في ما نحاوله * ونحن طوعك إقرارا وإذعانا( 2 ) . لم يرد ذكره في المنتخب ولا وجدت له ترجمة في الدمية المطبوع أخيرا والذي هو من أكمل النسخ ، وله ترجمة في تاريخ بيهق ضمن ترجمة أبيه ص 202 - 204 ، قال : الإمام أبو علي . . . كان مقيما بنيسابور . . . وأثنى عليه الأستاذ يعقوب في كتاب لباب الألباب فقال : علت درجة فضله ، واحمدت طريقته في نظمه ونثره ، وانقاد له نهج البلاغة فهو يسير فيه سير الجواد في الأرض الجهاد ، ولما وصل العميد أبو بكر القهستاني إلى نيسابور مدحه الشيخ بقصيدة فأجابه العميد بمثلها بالبداهة . . . انتهى بتصرف وترجمة وتلخيص .