تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

- 2140 - « 1 » [ أبو الحسن الخازن ]

ومنهم علي بن محمد بن علي بن جابر الشيخ أبو الحسن الخازن ، رجل مستور من بيت العلم والحديث والوعظ . سمع الحديث قديما [ ظ ] من أبي نعيم الأسفرايني والطبقة بعده . توفي . . .

- 2141 - « 2 » [ الصندلي ]

ومنهم علي بن الحسن بن علي بن العباس الصندلي الإمام الزاهد ، من وجوه أيمّة أصحاب أبي حنيفة في عصره ، البالغ في التعصب المهيج للفتنة . نشأ شابا في التعلم ، ودرس الفقه على المصيصي وتخرّج به ، ثمّ لم يزل يظهر أمره قليلا قليلا واجتمع إليه الغاغة والرعاع حتى قوي حاله ، وكان ورعا مجتهدا من ابتداء أمره ، متحليا بالصلاح ، يروّج به علمه وينفق به سوقه إلى أن ع [ قد مجلس ] التذكير وأخذ في الطعن والازراء على مخالفيه وعلى أصحاب أبي عبد اللّه ، [ محمد بن كرام ] وأهاج الفتنة والإغراء بساير الفرق حتّى أدّى التعصب إلى افتراق أصحاب الشافعي وكيد [ ظ ] الطائفة الأشعريّة [ 76 ب ] ، وقمع الكراميّة ، وشرع في الطعن على الطوايف يوم الجمعة على المنبر في الخطبة ، وامتدّ الأمر سنين . وكان قديما بنيسابور الخطابة والرياسة في أصحاب الشافعي ، والقضاء في أصحاب أبي حنيفة فتغيرت الرياسة والخطابة من الشافعيّة ودارت الخطابة في جماعة من أصحاب أبي حنيفة ، فما استقرّت على أحد حتّى أفضت الخطابة إليه فتولّاها ولقّب بخطيب الخطباء ، وبقي فيها تسع سنين ، وصار مقدّما على أصحابه ، صادرا أمرهم جميعا عن رأيه واللعنة في الخطبة على الفرق جار والحق بشؤم التعصب واتباع الهوى منهار ، إلى أن انجلت تلك الغمامة بظهور السلطان ألب أرسلان ، وإقبال نوبة نظام الملك وبوار من كان سبب التعصّب والفتنة ، فتبدّلت الأحوال وزالت الأهوال وانقطعت اللعنة عن فرق المسلمين ، وردّت الخطبة إلى البيت الصاعدي المبارك ولزم الصندلي بيته وقعد
هامش
( 1 ) . منتخب السياق 1323 ورسم الخط من ( محمد بن علي بن جابر ) كان غير مقروء واستعنّا بالمنتخب ، والنسبة في المنتخب ( الجاري ) ! . ( 2 ) . منتخب السياق 1324 .
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور — صفحة 305 | عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي / محمد كاظم المحمودي