وانزوى عن المحافل والمجالس سنين إلى أن توفي يوم الأحد عند غروب الشمس السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربع مئة .
وكان كثير العبادة فقيه النفس نظيف المطعم لولا ما كان فيه من الغلوّ والتعصّب وبسط اللسان والوعيد في المذاهب وأهلها فهو الذي ما كان يليق بورعه .
سمع الحديث لا اعتناء به بل اتفاقا مثل شرح آثار الطحاوي عن أبي بكر أحمد بن علي الاصفهاني بطريقه .
- 2142 - « 1 » [ أبو الحسن السيّدي البياري ]
ومنهم علي بن محمد السيدي الأستاذ الأديب أبو الحسن البياري ، رجلّ فاضل من أهل الفضل والأدب .
أبوه الأديب أبو سهل رجل معروف بنيسابور جدّ ، واجتهد في التعليم لولده حتى رزقه اللّه الأدب ، وتعلّم الفقه ، وحاز أنواعا وقام بشرح العلوم .
وتخرّج في النظم والنثر ، فمن أشعاره قوله جوابا عن شعر كتبه بعض الأفاضل إليه قال [ ظ ] :
أربى الحمائل ازهرت * أو زهر ليل تسدف
أو ثغر سعدى باسم * أوريقها المترشف
نظم أبو حسن بديع ! * ويشبه ! وتفوّف
يا من له خطط العلى * وله المحلّ الأشرف
إن الهلال المخذل ! * العالي البني ستصرف
شعري بشعرك أو ببر * ك ! بعيدي تنشف !
تيها عليّ فانّك * البحر الذي لا ينزف
هامش
( 1 ) . تفرد المختصر بهذه الترجمة . وقد ترجم له ياقوت في معجم الأدباء : 15 / 58 نقلا عن هذا الكتاب وفيه : السعيدي . . .
وأمّا سماع الحديث فقلّما يخلو عنه أهل الفضل . وذكر الباخرزي ترجمة عليّ بن محمّد السعيدي في الدمية : 2 / 1242 :
153 مع ترجمة أخيه سعيد ولم يصفهما بالبياري ولا ذكر لأبيهما كنية . ولاحظ إنباه الرواة .