فممّا أنشدنا من شعره يمدح زين الإسلام :
لقد زيّن اللّه إسلامه * بعبد الكريم أبي القاسم
كما قبل زيّن دين الإله * بخير الأنام أبي القاسم
- 2124 - « 1 » [ أبو الحسن الباخرزي ]
ومنهم علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب أبو الحسن الباخرزي الكاتب الشاعر أوحد عصره في وقته ، وبارع دهره في فضله ، وساحر زمانه في قريحته وذهنه .
سافر إلى نيسابور ، ولقي بها الصدور ، وضمّ ما استطاع بالجدّ والاجتهاد فوايد أنفاسهم إلى ما حصله في حالة ! والده حتى جمع بين طريف الفضل وتالده ، ووافق تحصيله وجدّه وجهده ما كان فيه من الاستعداد ، فبرز عديم النظير في فضله ، وبرز على بني عصره بنبله .
صنّف تصانيف في كلّ فنّ ، ومدح الصدور ، وخدم الوزراء في ديوان الرسائل ، وطاف بخراسان والعراق معهم ، واشتهر بالنظم والنثر والابداع في اللسانين .
وكان في شبابه من المختصّين بدرس ركن الإسلام أبي محمد الجويني المندرجين في سلك تلامذته ، ثمّ بعد ذلك خدم نظام الملك [ ومدحه ] بقصائد وصنّف باسمه كتاب دمية القصر وعصرة أهل العصر .
ولم يزل يخدم الحضرة ويتردد إلى الناحية ، فاتفق أنّه قتل مع أبيه في مجلس أنس على يد بعض المخاذيل ، وطلّ دمه هدرا .
سمع الحديث من ركن الإسلام الجويني ومن الصابوني ومن الأمير أبي الفضل الميكالي . وما كان معتنيا بجمعه وروايته .
وديوان شعره يقع في مجلّدات وهو مشهور معروف .
هامش
( 1 ) . الأنساب واللباب : الباخرزي ، وفيات الأعيان 475 ، معجم البلدان 1 / 316 ، معجم الأدباء 13 / 33 ، العبر ومرآة الجنان والبداية والنهاية ( وفيات 467 ) ، سير أعلام النبلاء : 18 / 363 : 174 ، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد : 185 ، الوافي بالوفيات 12 / 26 ، طبقات السبكي 5 / 256 وغيرها وقد طبع مختصر كتابه ( دمية القصر ) عدة طبعات وطبع مؤخرا بصورة أكمل ومع ذلك فالمطبوع مؤخرا ليس كل الكتاب فابن فندق ومؤلف هذا الكتاب وغيرهما كثيرا ما ينقلون عن الكتاب ولا يوجد في هذا المطبوع مؤخرا .